فهرس الكتاب

الصفحة 1501 من 2690

ج / 5 ص -151- هريرة أقعد بلفظ الملامسة والمنابذة لأنها مفاعلة فتستدعي وجود الفعل من الجانبين قال واختلف العلماء في تفسير الملامسة على ثلاث صور هي أوجه للشافعية أصحها أن يأتي بثوب مطوى أو في ظلمة فيلمسه المستام فيقول له صاحب الثوب بعتكه بكذا بشرط أن يقوم لمسك مقام نظرك ولا خيار لك إذا رأيته وهذا موافق للتفسير الذي في الأحاديث . الثاني أن يجعلا نفس اللمس بيعا بغير صيغة زائدة . الثالث أن يجعلا اللمس شرطا في قطع خيار المجلس والبيع على التأويلات كلها باطل . ثم قال واختلفوا في المنابذة على ثلاثة أقوال وهي ثلاثة أوجه للشافعية أصحها أن يجعلا نفس النبذ بيعا كما تقدم في الملامسة وهو الموافق للتفسير المذكور في الأحاديث والثاني أن يجعلا النبذ بيعا بغير صيغة .

والثالث أن يجعلا النبذ قاطعا للخيار هكذا في الفتح . والعلة في النهي عن الملامسة والمنابذة الغرر والجهالة وابطال خيار المجلس وحديث أنس يأتي الكلام علي ما اشتمل عليه من المحاقلة والمزابنة في باب النهي عن بيع الثمر قبل بدو صلاحه وأما المخاضرة المذكورة فيه فهي بالخاء والضاد المعجمتين وهي بيع الثمرة خضراء قبل بدو صلاحها وسيأتي الخلاف في ذلك .

باب النهي عن الاستثناء في البيع الا أن يكون معلوما

1 -عن جابر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والثنيا الا ان تعلم". رواه النسائي والترمذي وصححه .

الحديث أخرجه مسلم بلفظ:"نهى عن الثنيا"وأخرجه أيضا بزيادة:"إلا أن تعلم"النسائي وابن حبان في صحيحه وغلط ابن الجوزي فزعم ان هذا الحديث متفق عليه وليس الأمر كذلك فإن البخاري لم يذكر في كتابه الثنيا وهو يدل على تحريم الحاقلة والمزابنة وسيأتي الكلام عليهما شيئا والثنيا بضم المثلثة وسكون النون المراد بها الاستثناء في البيع نحو أن يبيع الرجل شيئا ويستثنى بعضه فإن كان الذي استثناه معلوما نحو أن يستثني واحدة من الأشجار أو منزلا من المنازل أو موضعا معلوما من الأرض صح بالاتفاق وإن كان مجهولا نحو أن يستثني شيئا غير معلوم لم يصح البيع وقد قيل أنه يجوز أن يستثني مجهول العين إذا ضرب لاختياره مدة معلومة لانه بذلك صار كالمعلوم وبه قالت الهادوية وقال الشافعي لا يصح لما في الجهالة حال البيع من الغرر وهو الظاهر لدخول هذه الصورة تحت عموم الحديث واخراجها يحتاج إلى دليل ومجرد كون مدة الاختيار معلومة وإن صار به على بصيرة في التعيين بعد ذلك لكنه لم يصر به على بصيرة حال العقد وهو المعتبر والحكمة في النهي عن استثناء المجهول ما يتضمنه من الغرر مع الجهالة .

باب بيعتين في بيعة

1 -عن أبي هريرة قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"من باع بيعين في بيعة فله أو كسهما أو الربا". رواه أبو داود . وفي لفظ:"نهى النبي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت