فهرس الكتاب

الصفحة 1505 من 2690

ج / 5 ص -155- باب النهي عن بيع ما لا يملكه ليمض فيشتريه ويسلمه

1 -عن حكيم بن حزام قال:"قلت يا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ياتيني الرجل فيسألني عن البيع ليس عندي ما أبيعه منه ثم أبتاعه من السوق فقال لا تبع ما ليس عندك". رواه الخمسة .

الحديث أخرجه أيضا ابن حبان في صحيحه وقال الترمذي حسن صحيح وقد روى من غير وجه عن حكيم انتهى . وفي بعض طرقه عبد اللّه بن عصمة زعم عبد الحق أنه ضعيف جدا ولم يتعقبه ابن القطان بل نقل عن ابن حزم أنه مجهول . قال الحافظ وهو جرح مردود وقد روى عنه ذلك ثلاثة كما في التلخيص وقد احتج به النسائي ـ وفي الباب ـ عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عند أبي داود والترمذي وصححه والنسائي وابن ماجه قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في بيع ولا ربح مالم يضمن ولا بيع ماليس عندك"."

قوله:"ما ليس عندك"أي ماليس في ملكك وقدرتك والظاهر أنه يصدق على العبد المغصوب الذي لا يقدر لى انتزاعه ممن هو في يده وفي الآبق الذي لا يعرف مكانه والطير المنفلت الذي لا يعتاد رجوعه ويدل على ذلك معنى عند لغة قال الرضى أنها تستعمل في الحاضر القريب وما هو في حوزتك وإن كان بعيدا انتهى . فيخرج عن هذا ما كان غائبا خارجا عن الملك أو داخلا عن الحوزو وظاهره أنه يقال لما كان حاضرا وإن كان خارجا عن الملك . فمعنى قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم:"لا تبع ماليس عندك"أي ماليس حاضرا عندك ولا غائبا في ملكك وتحت حوزتك . قال البغوي النهي في هذا الحديث عن بيوع الأعيان التي لا يملكها أما بيع شيء موصوف في ذمته فيجوز فيه السلم بشروطه فلو باع شيئا موصوفا في ذمته عام الوجود عند المحل المشروط في البيع جاز وإن لم يكن البيع موجودا في ملكه حالة العقد كالسلم قال وفي معنى بيع ما ليس عنده في الفساد بيع الطير المنفلت الذي لا يعتاد رجوعه إلى محله فإن اعتاد الطائر أن يعود ليلا لم يصح أيضا عند الأكثر إلا النحل فإن الأصح فيه الصحة كما قال النووي في زيادات الروضة وظاهر النهي تحريم مالم يكن في ملك الأنسان ولا داخلا تحت مقدرته وقد استثنى من ذلك فتكون أدلة جوازه مخصصة لهذا العموم وكذلك إذا كان المبيع في ذمة المشتري إذ هو كالحاضر المقبوض .

باب من باع سلعة من رجل ثم من آخر

1 -عن سمرة عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"أيما إمرأة زوجها وليان فهي للأول منهما وأيما رجل باع بيعا من رجلين فهو للأول منهما". رواه الخمسة إلا ابن ماجه لم يذكر فيه فصل النكاح وهو يدل بعمومه على فساد بيع البائع المبيع وإن كان في مدة الخيار .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت