فهرس الكتاب
ج / 5 ص -164- باب النهي ان يبيع حاضر لباد
1 -عن ابن عمر قال:"نهى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يبيع حاضر لباد". رواه البخاري والنسائي .
2 -وعن جابر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا يبيع حاضر لباد دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض". رواه الجماعة إلا البخاري ."
3 -وعن أنس قال:"نهينا أن يبيع حضر لباد وإن كان أخاه لأبيه وأمه". متفق عليه . ولأبي داود والنسائي:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد وإن كان اباه وأخاه".
4 -وعن ابن عباس:"قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"لا تلقوا الركبان ولا يبع حاضر لباد فقيل لابن عباس ما قوله لا يبع حاضر لباد قال لا يكون له سمسارا". رواه الجماعة إلا الترمذي ."
قوله:"حاضر لباد"الحاضر ساكن الحضر والبادي ساكن البادية قال في القاموس الحضر والحاضرة والحضارة وتفتح خلاف البادية والحضارة الأقامة في الحضر ثم قال والحاضر خلاف البادي . وقال البدو والبادية والبادات والبداوة خلاف الحضر وتبدي أقام بها وتبادي تشبه بأهلها والنسبة بداوى وبدوي وبدا القوم خرجوا إلى البادية انتهى .
قوله:"دعوا الناس"الخ في مسند أحمد من طريق عطاء بن السائب عن حكيم بن أبي يزيد عن أبيه حدثني أبي قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"دعوا الناس يرزق اللّه بعضهم من بعض فإذا استنصح الرجل فلينصح له"ورواه البيهقي من حديث جابر مثله .
قوله:"لاتلقوا الركبان"سيأتي الكلام عليه .
قوله:"سمسارا"بسينين مهملتين قال في الفتح وهو في الأصل القيم بالأمر والحافظ ثم استعمل في متولى البيع والشراء لغيره وأحاديث الباب تدل على أنه لا يجوز للحاضر أن يبيع للبادي من غير فرق بين أن يكون البادي قريبا له أو أجنبيا وسواء كان في زمن الغلاء أولا وسواء كان يحتاج إليه أهل البلد أم لا وسواء باعه له على التدريج أم دفعة واحدة . قالت الحنفية انه يختص المنع من ذلك بزمن الغلاء وبما يحتاج إليه أهل لمصر وقالت الشافعية والحنابلة أن الممنوع إنما هو أن يجيء البلد بسلعة يريد بيعها بسعر الوقت في الحال فيأتيه الحاضر فيقول ضعه عندي لأبيعه لك على التدريج بأغلى من هذا السعر قال في الفتح فجعلوا الحكم منوطا بالبادي ومن شاركه في معناه قالوا وإنما ذكر البادي في الحديث لكونه الغالب فألحق من شاركه في عدم معرفة السعر من الحاضرين وجعلت المالكية البداوة قيدا . وعن مالك لا يلتحق بالبدوي في ذلك إلى من كان يشبهه فأما أهل القرى