فهرس الكتاب

الصفحة 1518 من 2690

ج / 5 ص -168- باب النهي عن بيع الرجل على بيع أخيه وسومه إلا في المزايدة

1 -عن ابن عمر:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا بيع أحدكم على بيع أخيه ولا يخطب أحدكم على خطبة أخيه إلا أن يأذن له". رواه أحمد . وللنسائي:"لا بيع أحدكم على بيع أخيه حتى يبتاع أو يذر"وفيه بيان أنه أراد بالبيع الشراء ."

2 -وعن أبي هريرة:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا يخطب الرجل على خطبة أخيه ولا يسوم على سومه". وفي لفظ:"لا يبيع الرجل على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه". متفق عليه ."

3 -وعن أنس:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم باع قدحا وحلسا فيمن يزيد". رواه أحمد والترمذي .

حديث ابن عمر أخرجه أيضا باللفظ الأول مسلم وأخرجه ايضا البخاري في النكاح بلفظ:"نهى أن يبيع الرجل على بيع أخيه وأن يخطب الرجل على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب قبله أو يأذن له الخاطب"وأخرج نحو الرواية الثانية من حديثه ابن خزيمة وابن الجارود والدارقطني وزادوا:"إلا الغنائم والمواريث"وحديث أنس أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وحسنه الترمذي وقال لا نعرفه إلا من حديث الأخضر بن عجلان عن أبي بكر الحنفي عنه وأعله ابن قطان بجهل حال أبي بكر الحنفي ونقل عن البخاري أنه قال لم يصح حديثه . ولفظ الحديث عند أبي داود وأحمد:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نادى على قدح وجلس لبعض أصحابه فقال رجل هما علي بدرهم ثم قال آخر هما علي بدرهمين"وفيه:"أن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة"وقد تقدم ـ وفي الباب ـ عن أبي هريرة عند الشيخين وعن عقبة بن عامر عند مسلم .

قوله:"لا يبيع"الأكثر بإثبات الياء على أن لا نافية ويحتمل أن تكون ناهية وأشبعت الكسرة كقراءة من قرأ: { أنه من يتقي ويصبر } وهكذا ثبتت الياء في بقية ألفاظ الباب قوله:"إلا أن يأذن له"يحتمل أن يكون استثناء من الحكمين ويحتمل أن يختص بالأخير والخلاف في ذلك وبيان الراجح مستوفى في الأصول ويدل على الثاني في خصوص هذا المقام رواية للبخاري التي ذكرناها قوله:"لا يخطب الرجل"الخ سيأتي الكلام على الخطبة في النكاح إن شاء اللّه قوله:"ولا يسوم"صورته أن يأخذ شيئا ليشتريه فيقول المالك رده لأبيعك خيرا منه بثمنه أو يقول للمالك غسترده لأشتريه منك بأكثر وإنما يمنع من ذلك بعد استقرار الثمن وركون أحدهما إلى الآخر فإن كان ذلك تصريحا فقال في الفتح لا خلاف في التحريم وإن كان ظاهرا ففيه وجهان للشافعية وقال ابن حزم إن لفظ الحديث لا يدل على اشتراط الرون وتعقب أنه لا بد من أمر مبين لموضع التحريم في السوم لأن السوم في السلعة التي تباع فيمن يزيد لا يحرم اتفاقا كما حكاه في الفتح عن ابن عبد البرفتعين أن السوم المحرم ما وقع فيه قدر زائد على ذلك . وأما صورة البيع على البيع والشراء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت