فهرس الكتاب
ج / 5 ص -170- ثمن فرسه فأسرع النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم المشي وأبطأ الأعرابي فطفق رجال يعترضون الأعرابي فيساومونه بالفرس لا يشعرون أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ابتاعه فنادى الأعرابي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال إن كنت مبتاعا هذا الفرس فابتعه وإلا بعته فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حين سمع نداء الأعرابي أوليس قد ابتعته منك قال الأعرابي لا واللّه ما بعتك فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بلى قد بعته فطفق الأعرابي يقول هلم شهيدا قال خزيمة أنا أشهد أنك قد ابتعته فأقبل النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم على خزيمة فقال بم تشهد؟ فقال بتصديقك يا رسول اللّه فجعل شهادة خزيمة شهادة رجلين". رواه أحمد والنسائي وأبو داود ."
الحديث سكت عنه أبو داود والمنذري ورجال إسناده عند أبي داود ثقات . وأخرجعه أيضا الحاكم في المستدرك قوله:"ابتاع فرسا:"قيل هذا الفرس هو المرتجز المذكور في أفراس رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سمي بذلك لحسن صهيله كأنه بصهيله ينشد رجز الشعر الذي هو أطيبه وكان أبيض وقيل هو الطرف بكسر الطاء وقيل هو النجيب قوله: من:"أعرابي"قيل هو سواء بن الحرث وقال الذهبي هو سواء بن قيس المحاربي قوله:"فاستتبعه"السين للطلب أي أمره أن يتبعه إلى مكانه فاستخدمه إذا أمره أن يخدمه وفيه شراء السلعة وإن لم يكن الثمن حاضرا وجواز تأجيل البائع بالثمن إلى أن يأتي إلى منزله قوله:"فطفق:"بكسر الفاء على اللغة المشهورة بفتحها على اللغة القليلة .
قوله:"بالفرس"الباء زائدة في المفعول لأن المساومة تتعدى بنفسها تقول سمت الشيئ . قوله:"لا يشعرون"الخ أي لم يقع من الصحابة السوم النهي عنه بعد استقرار البيع والنهي إنما يتعلق بمن علم لأن العلم شرط التكليف .
قوله:"لا واللّه ما بعتك"قيل إنما أنكر هذا الصحابي البيع وحلف على ذلك لأن بعض المنافقين كان حاضرا فأمره بذلك وأعلمه أن البيع لم يقع صحيحا وأنه لا إثم عليه في الحلف على أنه ما باعه فاعتقد صحة كلامه لأنه لم يظهر له نفاقه ولو علمه لما أغتر به وهذا وإن كان هو اللائق بجال من كان صحابيا ولكن لا مانع من أن يقع مثل ذلك من الذين لم يدخل حب الا يمان في قلوبهم وغير مستنكر أن يوجد في ذلك الزمان من يؤثر العاجلة فإنه قد كان بهذه المثابة جماعة منهم كما قال تعالى: {مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيَا وَمِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الآخِرَةَ} واللّه يغفر لنا ولهم قوله:"هلم"هلم بضم اللام وبناء الآخر على الفتح لأنه اسم فعل وشهيدا منصوب به وهو فعيل بمعنى فاعل أي هلم شاهدا زاد النسائي فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد ابتعته منك فطفق الناس يلوذون بالنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والأعرابي وهما يتراجعان وطفق الأعرابي يقول هلم شاهدا أني قد بعتكه قوله:"بم تشهد"أي بأي شيء تشهد عل ىذلك ولم تك حاضرا عند وقوعه . وفي رواية للطبراني بم