فهرس الكتاب

الصفحة 1571 من 2690

ج / 5 ص -221- المسلمين طعامهم ضربه اللّه بالجذام والإفلاس". رواه ابن ماجه ."

حديث معمر أخرجه أيضا الترمذي وغيره . وحديث معقل أخرجه الطبراني في الكبير والأوسط وفي إسناده زيد بن مرة أبو المعلى . قال في مجمع الزائد ولم أجد من ترجمه وبقية رجاله رجال الصحيح . وحديث أبي هريرة خرجه أيضا الحاكم وزاد وقد برئت منه ذمة اللّه وفي إسناد حديث أبي هريرة أبو معشر وهو ضعيف وقد وثق . وحديث عمر في إسناده الهيثم بن رافع قال أبو داود روى حديثا منكرا . قال الذهبي هو الذي خرجه ابن ماجه يعني هذا وفي إسناده أيضا أبو يحيى المكي وهو مجهول ولبقية أحاديث الباب شواهد . منها حديث ابن عمر عند ابن ماجه والحاكم وإسحاق بن راهوية والدارمي وأبي يعلى والعقيلي في الضعفاء بلفظ:"الجالب مرزوق والمحتكر ملعون"وضعف الحافظ إسناده . ومنها حديث آخر عند ابن عمر أيضا عند أحمد والحاكم وابن أبي شيبة والبزار وأبي يعلى بلفظ:"من أحتكر الطعام أربعين ليلة فقد بريء من اللّه وبرئ اللّه منه"زاد الحاكم:"وأيما أهل عرصة اصبح فيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمة اللّه"وفي إسناده أصبغ بن زيد وكثير بن مرة والأول مختلف فيه والثاني قال ابن حزم إنه مجهول وقال غيره معروف ووثقه ابن سعد وروى عنه جماعة واحتج به النسائي . قال الحافظ ووهم ابن الجوزي فأخرج هذا الحديث في الموضوعات وحكى ابن أبي حاتم عن أبيه أنه منكر ولا شك أن أحاديث الباب تنتهض بمجموعها للاستدلال على عدم جواز الاحتكار لو فرض عدم ثبوت شيء منها في الصحيح فكيف وحديث معمر المذكور في صحيح مسلم والتصريح بأن المحتكر خاطئ كاف في إفادة عدم الجواز لأن الخاطئ المذنب العاصي وهو اسم فاعل من خطئ بكسر العين وهمز اللام خطأ بفتح العين وبكسر الفاء وسكون العين إذا أثم في فعله قال أبو عبيدة وقال سمعت الأزهري يقول خطئ إذا تعمد وأخطأ إذا لم يتعمد: قوله:"بعظم"بضم العين المهملة وسكون الظاء المعجمة أي بمكان عظيم من النار: قوله:"حكرة"بضم الحاء المهملة وسكون الكاف وهي حبس السلع عن البيع . وظاهر أحاديث الباب أن الاحتكار محرم من غير فرق بين قوت الآدمي والدواب وبين غير والتصريح بلفظ:"الطعام"في بعض الروايات لا يصلح لتقييد بقية الروايات المطلقة بل هو من التنصيص على فرد من الأفراد التي يطلق عليها المطلق وذلك لأن نفي الحكم عن غير الطعام إنما هو لمفهوم اللقب وهو غير معمول به عند الجمهور وما كان كذلك لا يصلح للتقييد على ما تقرر في الأصول وذهبت الشافعية إلى أن المحرم إنما هو احتكار الأقوات خاصة لا غيرها ولا مقدار الكفاية منها وغلى ذلك ذهبت الهادوية .

قال ابن رسلان في شرح السنن ولا خلاف في أن ما يدخره الإنسان من قوت ولا يحتاجون إليه من سمن وعسل وغير ذلك جائز لا بأس به انتهى . ويدل على ذلك ما ثبت أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يعطي كل واحدة من زوجاته مائة وسق من خيبر . قال ابن رسلان في شرح السنن وقد كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم يدخر لأهله قوت سنتهم من تمر وغيره . قال أبو داود قيل لسعيد يعنس ابن المسيب فإنك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت