فهرس الكتاب
ج / 5 ص -224- ورفع الحديث إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . ولأحمد والنسائي عن أبي عبيدة:"وأتاه رجلان تبايعا سلعة فقال هذا أخذت بكذا وكذا قال هذا بعت بكذا وكذا فقال أبو عبيدة أتى عبد اللّه في مثل هذا فقال حضرت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم في مثل هذا فأمر بالبائع بأن يستحلف ثم يخير المبتاع إن شاء أخذ وإن شاء ترك".
الحديث روي عن عبد اللّه بن مسعود من طرق بألفاظ ذكر المصنف رحمه اللّه بعضها . وقد أخرجه أيضا الشافعي من طريق سعيد بن سالم عن ابن جريج عن إسماعيل بن أمية عن عبد الملك بن عمير عن أبي عبيدة عن أبيه عبد اللّه بن مسعود قد اختلف فيه على اسمعيل بن أميه ثم على ابن جريج . لقد اختلف في صحة سماع أبي عبيدة من أبيه . ورواه من طريق أبي عبيدة أحمد والنسائي والدارقطني وقد صححه الحاكم وابن السكن . ورواه أيضا الشافعي من طريق سفيان بن عجلان عن عون بن عبد اللّه بن عتبة عن ابن مسعود وفيه ايضا انقطاع لأن عونا لم يدرك ابن مسعود . ورواه الدارقطني من طريق القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه عن جده: وفيه اسمعيل بن عياش عن موسى بن عقبة . ورواه أبو داود من طريق عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده عن ابن مسعود . وأخرجه أيضا من طريق محمد بن أبي ليلى عن القاسم بن عبد الرحمن بن عبد اللّه بن مسعود عن أبيه عن ابن مسعود ومحمد بن أبي ليلى لا يحتج به وعبد الرحمن لم يسمع من أبيه . ورواه ابن ماجه والترمذي من طريق عون بن عبد اللّه ايضا عن ابن مسعود وقد سبق أنه منقطع . قال البيهقي وأصح إسناد روي في هذا الباب رواية أبي العميس عن عبد الرحمن بن قيس بن محمد بن الأشعث بن قيس عن أبيه عن جده ورواه أيضا الدارقطني من طريق القاسم ابن عبد الرحمن: قال الحافظ ورجاله ثقات إلا أن عبد الرحمن اختلف في سماعه من أبيه . ورواية التراد زواها أيضا مالك بلاغا والترمذي وابن ماجه بإسناد منقطع ورواه أيضا الطبراني بلفظ:"البيعان إذا اختلفا في البيع ترادا"قال الحافظ رواته ثقات لكن اختلف في عبد الرحمن بن صالح يعني الراوي له عن فضيل بن عياض عن منصور عن إبراهيم عن علقمة عن ابن مسعود قال وما أظنه حفظه فقد حزم الشافعي أن طرق هذا الحديث عن ابن مسعود ليس فيها شيء موصول . ورواه أيضا النسائي والبيهقي والحاكم من طريق عبد الرحمن بن قيس بالإسناد الذي رواه عنه أبو داود كما سلف وصححه من هذا الوجه الحاكم وحسنه البيهقي ورواه عبد اللّه بن أحمد في زيادات المسند من طريق القاسم بن عبد الرحمن عن جده بلفظ:"إذا اختلف المتبايعان والسلعة قائمة ولا بينة لأحدهما تحالفا"ورواه من هذا الوجه الطبراني والدارمي وقد انفرد بقوله:"والسلعة قائمة"محمد بن أبي ليلى ولا يحتج به كما عرفت لسوء حفظه . قال الخطابي إن هذه اللفظة يعني والسلعة قائمة لا تصح من طريق النقل مع احتمال أن يكون