فهرس الكتاب
ج / 5 ص -230- باب استقراض الحيوان والقضاء من الجنس فيه وفي غيره
1 -عن أبي هريرة قال:"ما استقرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سنا فأعطى سنا خيرا من سنه وقال خياركم أحاسنكم قضاء". رواه أحمد والترمذي وصححه .
2 -وعن أبي رافع قال:"استلف النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بكرا فجاءته إبل الصدقة فأمرني أن أقضي الرجل بكره فقلت إني لم أجد في الأبل إلا جملا خيارا رباعيا فقال أعطه أياه فأن من خير الناس أحسنهم قضاء". رواه الجماعة إلا البخاري .
3 -وعن أبي سيعد قال:"جاء أعرابي إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يتقاضاه دينا كان عليه فأرسل إلى خولة بنت قيس فقال لها إن كان عندك تمر فأقرضينا حتى يأتينا تمر فنقضيك". مختصر لابن ماجه .
حديث أبي هريرة هو في الصحيحين بلفظ:"كان لرجل على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم حق فأغلظ له فهم به أصحابه فقال دعوه فإن لصاحب الحق مقالا فقال لهم اشتروا له سنا فأعطوه أياه فقالوا إنا لانجد إلا سنا هو خير سنه قال فاشتروه واعطوه أياه فإن من خيركم أو أخيركم أحسنكم قضاء"وسيأتي - وفي الباب - عن العرباض بن سارية عند النسائي والبزار قال:"بعث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بكرا وأتيته أتقاضاه فقلت أقضي ثمن بكري فقال لا أقضيك إلا نجيبة فدعاني فأحسن قضائي ثم جاء أعرابي فقال أقض بكرى فقضاه بعيرا"وحديث أبي سعيد في إسناده عند ابن ماجه ابن أبي عبيده عن أبيه وهما ثقتان وبقية إسناده ثقات: قوله:"أحاسنكم قضاء"جمع أحسن . ورواية الصحيحين:"أحسنكم"كما سلف وهو الفصيح . ووقع في رواية لأبي داود محاسنكم بالميم كمطلع ومطالع: قوله:"بكرا"بفتح الباء الموحدة وهو الفتى من الأبل . قال الخطابي هو من الأبل بمنزلة الغلام من الذكور والقلوص بمنزلة الجارية من الإناث: قوله:"رباعيا"بفتح الراء وتخفيف الموحدة وهوالذي استكمل ست سنين ودخل في السابعة - وفي الحديثين - دليل على جواز الزيادة على مقدار القرض من المستقرض وسيأتي الكلام على ذلك . قال الخطابي وفي حديث أبي رافع من الفقه جواز تقديم الصدقة قبل محلها وذلك لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لا تحل له الصدقة فلا يجوز أن يقضي من إبل الصدقة شيئا كان استسلفه لنفسه فدل على أنه استسلفه لأهل الصدقة من أرباب المال وهذا استدلال الشافعي - وقد اختلف -العلماء في جواز تقديم الصدقة عن محل