فهرس الكتاب

الصفحة 1583 من 2690

ج / 5 ص -231- وقتها فأجازه الأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وابن حنبل وابن راهويه . وقال الشافعي يجوز أن يعجل الصدقة سنة واحدة وقال الشافعي لا يجوز أن يخرجها قبل حلول الحول وكرهه سفيان النوري وقد تقدم في الزكاة ذكر ما يدل على الجواز - وفي الحديثين ـ أيضا جواز قرض الحيوان وهو مذهب الجمهور ومنع ذلك الكوفيون والهادوية قالوا لأنه نوع من البيع مخصوص وقد نهى صلى اللّه عليه وآله وسلم عن بيع الحيوان كما سلف . ويجاب بأن الاحاديث متعارضة في المنع من بيع الحيوان بالحيوان والجواز وعلى تسليم أن المنع هو الراجح فحديث أبي هريرة وأبي رافع والعرباض بن سارية مخصصة لعموم النهي ـ وأما الاستدلال ـ على المنع بأن الحيوان مما يعظم فيه التفاوت فممنوع وقد استثنى مالك والشافعي وجماعة من العلماء قرض الولائد فقالوا لا يجوز لأنه يؤدي إلى عارية الفرج وأجاز ذلك مطلقا داود والطبري والمزني ومحمد بن داود وبعض الخراسانيين وأجازه بعض المالكية بشرط أن يرد غيره ما استقرضه . وأجازه بعض أصحاب الشافعي وبعض المالكية فيمن يحرم وطؤه على المستقرض وقد حكى إمام الحرمين عن السلف والغزالي عن الصحابة النهي عن قرض الولائد . وقال ابن حزم ما نعلم في هذا أصلا من كتاب ولا رواية صحيحة ولا سقيمة ولا من قول صاحب ولا إجماع ولا قياس اه وحديث أبي سعيد المذكور فيه دليل على أنه يجوز لمن عليه دين أن يقضيه بدين آخر ولا خلاف في جواز ذلك فيما أعلم .

باب جواز الزيادة عند الوفاء والنهي عنها قبله

1 -عن أبي هريرة قال:"كان لرجل على النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سن من الإبل فجاء يتقاضاه فقال اعطوه فطلبوا سنه فلم يجدوا إلا سنا فوقها فقال أعطوه فقال أوفيتني أوفاك اللّه فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إن خيركم أحسنكم قضاء".

2 -وعن جابر قال:"أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان لي عليه دين فقضاني وزادني". متفق عليه .

3 -وعن أنس:"وسئل الرجل منا يقرض أخاه المال فيهدي إليه فقال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أقرض أحدكم قرضا فاهدي إليه أو حمله على الدابة فلا يركبها ولا يقبله الا أن يكون جرى بينه وبينه قبل ذلك". رواه ابن ماجه .

4 -وعن أنس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"إذا أقرض فلا يأخذ هدية". رواه البخاري في تاريخه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت