فهرس الكتاب
ج / 5 ص -240- أنه يستحب للإمام أن يخص من تحمل حمالة عن ميت على الأسراع بالقضاء . وكذلك يستحب لسائر المسلمين لأنه من المعاونة على الخير وفيه أيضا دليل على صحة التبرع بالضمانة عن الميت وقد تقدم الكلام على ذلك .
باب في أن ضمان درك المبيع على البائع إذا خرج مستحقا
1 -عن الحسن عن سمرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم:"من وجد عين ماله عند رجل فهو أحق به ويتبع البيع من باعه". رواه أحمد وأبو داود والنسائي . وفي لفظ:"إذا سرق من الرجل متاع أو ضاع منه فوجده بيد رجل بعينه فهو أحق به ويرجع المشتري على البائع بالثمن". رواه أحمد وابن ماجه .
سماع الحسن من سمرة فيه خلاف قد ذكرناه وبقية الاسناد رجاله ثقات لأن أبا داود رواه عن عمرو بن عوف الواسطي الحافظ شيخ البخاري عن هشيم عن موسى بن السائب وثقه أحمد عن قتادة عن الحسن: قوله:"من وجد عين ماله"يعني المغصوب أو المسروق عند رجل أو امرأة فهو أحق به من كل أحد إذا ثبت أنه ملكه بالبينة أوصدقة من في يده العين ثم إن كانت العين بحوزه فله مع أخذ العين المطالبة بمنفعتها مدة بقائها في يده سواء انتفع بها من كانت في يده أم لا وإذا كانت العين قد نقصت بغير استعمال كتعثث الثوب ـ العثة بوزن الحقة السوسة التي تلحس الصوف ـ وعمي العبد وسقوط يده بآفة فقيل يجب أخذ الأرش مع أجرته سليما لما قبل النقص وناقصا لما بعده وكذلك لو كان النقص بالاستعمال: قوله:"البيع"بتشديد التحتية مكسورة وهو المشتري أي يرجع على من باع تلك العين منه ولا يرجع عند الهادوية إلا إذا كان تسليم المبيع إلى مستحقه بأذن البائع أو بحكم الحاكم بالبينة أو بعلمه لا إذا كان الحكم مستندا إلى إقرار المشتري أو نكوله فلا يرجع على البائع ثم إن كان المشتري علم بأن تلك العين مغصوبة فيتوجه عليه من المطالبة كل ما يتوجه إليه على الغاصب من الأجر والأرش وإن جهل لغصب ونحوه كانت يده عليها يد أمانه كالوديعة وقيل يد ضمانة ولكن يرجع بما غرم على البائع . قوله:"بالثمن"يعني الذي دفعه إلى البائع .