فهرس الكتاب

الصفحة 1605 من 2690

ج / 5 ص -250- ذلك قوله في حديث عطية:"فمن كان محتلما"وقد حكى صاحب البحر الإجماع على أن الأحتلام مع الأنزال من علامات البلوغ في الذكر ولم يجعله المنصور باللّه في الأنثى . قوله:"ولاصمات"الخ الصمات السكوت قال في القاموس وماذقت صماتا كسحاب شيئا ولا صمت يوم إلى الليل أي لاصمت يوم تام انتهى . قوله:"فلم يجزني"وقوله:"فأجازني"المراد بالإجازة الأذن بالخروج للقتال من أجازه إذا أمضاه وأذن له لا من الجائزة التي هي العطية كما فهمه صاحب ضوء النهار وقد استدل بحديث ابن عمر هذا من قال ان مضى خمس عشرة سنة من الولادة يكون بلوغا في الذكر والأنثى وإليه ذهب الجمهور وتعقب ذلك الطحاوي وابن القصار وغيرهما بأنه لا دلالة في الحديث على البلوغ لأنه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يتعرض لسنه وإن فرض خطور ذلك ببال ابن عمر ويرد هذا التعقب ما ذكرنا من الزيادة في الحديث أعني قوله:"ولم يرني بلغت"وقوله:"ورآني بلغت"والظاهر أن ابن عمر لا يقول هذا بمجرد الظن من دون أن يصدر منه صلى اللّه عليه وآله وسلم ما يدل على ذلك . وقال أبو حنيفة بل مضى ثمان عشرة سنة للذكر وسبع عشرة للأنثى: قوله:"فكان من أنبت"الخ: استدل به من قال إن الإنبات من علامات البلوغ وإليه ذهبت الهادوية وقيدوا ذلك بأن يكون الإنبات بعد التسع وتعقب بأن قتل من أنبت ليس لأجل التكليف بل لرفع ضرره لكونه مظنة للضرر كقتل الحية ونحوها ورد هذا التعقب بأن القتل لمن كان كذلك ليس الا لأجل الكفر لا لدفع الضرر لحديث:"أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا اللّه"وطلب الإيمان وإزالة المانع منه فرع التكليف ويؤيد هذا أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يغزو إلى البلاد البعيدة كتبوك ويأمر بغزو أهل الأقطار النائية مع كون الضرر ممن كان كذلك مأمونا وكون قتال الكفار لكفرهم هو مذهب طائفة من أهل العلم وذهبت طائفة أخرى إلى أن قتالهم لدفع الضرر والقول بهذا المقالة هو منشأ ذلك التعقب ومن القائلين بهذا شيخ الإسلام ابن تيمية حفيد المصنف وله في ذلك رسالة . قوله:"شرخهم"بفتح الشين المعجمة وسكون الراء المهملة بعدها خاء معجمة . قال في القاموس هو أول الشباب انتهى . وقيل هم الغلمان الذي لم يبلغوا وحمله المصنف على من لم يثبت من الغلمان ولابد من ذلك للجمع بين الأحاديث وإن كان أول الشباب يطلق على من كان في أول الانبات والمراد بالإنبات المذكور في الحديث هو ابنات الشعر الأسود المتجعدة في العانة لا إنبات مطلق الشعر فإنه موجود في الأطفال .

باب ما يحل لولي اليتيم من ماله بشرط العمل والحاجة

1 -عن عائشة رضي اللّه عنها في قوله تعالى: {وَمَنْ كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ وَمَنْ كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ} إنها نزلت في ولي اليتيم إذا كان فقيرا أنه يأكل منه مكان قيامه عليه بالمعروف . وفي لفظ:"أنزلت في والي اليتيم الذي يقوم عليه ويصلح ماله إن كان فقيرا أكل منه بالمعروف". أخرجاهما .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت