فهرس الكتاب
ج / 5 ص -260- جار جاره فقال الحالف أي أخي قد علمت أنك مقضي لك على وقد حلفت فاجعل اسطوانا دون جداري ففعل الآخر فغرز في الأسطوان خشبه". رواهما أحمد وابن ماجه ."
أما حديث ابن عباس فأخرجه أيضا ابن ماجه والبيهقي والطبراني وعبد الرزاق قال ابن كثير أما حديث:"لا ضرر ولا ضرار"فرواه ابن ماجه عن عبادة بن الصامت . وروى من حديث ابن عباس وأبي سعيد الخدري وهو حديث مشهور اه . وهو أيضا عند أبو ماجه والدارقطني والحاكم والبيهقي من حديث أبي سعيد وعند البيهقي أيضا من حديث عبادة . وعند الطبراني في الكبير وأبي نعيم من حديث ثعلبة بن مالك القرظي وما فيه من جعل الطريق سبعة أذرع ثابت في الصحيحين من حديث أبي هريرة كما سيأتي . وأما حديث مجمع فأخرجه ابن ماجه والبيهقي وسكت عنه الحافظ في التلخيص . وعكرمة بن سلمة بن ربيعة المذكور المجهول: قوله:"لا يمنع"بالجزم على النهي: قوله:"خشبه"قال القاضي عياض رويناه في مسلم وغيره من الأصول بصيغة الجمع والإفراد ثم قال وقال عبد الغني بن سعيد كل الناس تقول بالجمع إلا الطحاوي فإنه قال عن روح بن الفرج سألت أبا زيد والحرث بن بكير ويونس بن عبد الأعلى عنه فقالوا كلهم خشبة بالتنوين ورواية مجمع تشهد لمن رواه بلفظ الجمع ويؤيدها أيضا ما رواه البيهقي من طريق شريك عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس بلفظ:"إذا سأل أحدكم جاره أن يدعم جذوعه على حائطه فلا يمنعه"قال القرطبي وإنما اعتنى هؤلاء الأئمة بتحقيق الرواية في هذا الحرف لأن أمر الخشبة الواحدة يخف على الجار الماسحة به بخلاف الأخشاب الكثيرة . ـ والأحاديث ـ تدل على أنه لا يحل للجار أن يمنع جاره من غرز الخشب في جداره ويجبره الحاكم إذا امتنع وبه قال أحمد وإسحاق وابن حبيب من المالكية والشافعي في القديم وأهل الحديث . وقالت الحنفية والهادوية ومالك والشافعي في أحد قوليه والجمهور أنه يشترط إذن المالك ولا يجبر صاحب الجدار إذا امتنع وحملوا النهي على التنزيه جمعا بينه وبين الأدلة القاضية بأنه:"لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيبة من نفسه"وتعقب بأن هذا الحديث أخص من تلك الأدلة مطلقا فيبني العام على الخاص قال البيهقي لم نجد في السنن الصحية ما يعارض هذا الحكم إلا عمومات لا يستنكرأن يخصها وحمل بعضهم الحديث على ما إذا تقدم استئذان الجار كما وقع في رواية لأبي داود بلفظ:"إذا استأذن أحدكم أخاه"وفي رواية لأحمد:"من سأله جاره"وكذا في رواية لابن حبان فإذا تقدم الاستئذان لم يكن للجار المنع لا إذا لم يتقدم: قوله:"في جداره"الظاهر عود الضمير إلى المالك أي في جدار نفسه وقيل الصمير يعود على الجار الذي يريد الغرز أي لا يمنعه من وضع خشبه على جدار نفسه وإن تضرر به من جهة منع الضوء مثلا . ووقع لأبي عوانة من طريق زياد بن سعد عن الزهري أنه يضع