فهرس الكتاب

الصفحة 1618 من 2690

ج / 5 ص -262- باب في الطريق إذا اختلفوا فيه كم تجعل

1 -عن أبي هريرة أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"إذا اختلفتم في الطريق فاجعلوه سبعة أذرع". رواه الجماعة إلا النسائي . وفي لفظ لأحمد:"إذا اختلفوا في الطريق رفع من بينهم سبعة أذرع".

2 -وعن عبادة بن الصامت:"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى في الرحبة تكون في الطريق ثم يريد أهلها البنيان فيها فقضى أن يترك الطريق سبعة أذرع وكانت تلك الطريق تسمى الميتاء". رواه عبد اللّه بن أحمد في مسند أبيه . حديث عبادة أخرجه أيضا الطبراني بلفظ:"قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الطريق الميتاء". الحديث والراوي له عن عبادة إسحاق بن يحيى ولم يدركه ويشهد له ما أخرجه عبد الرزاق عن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بلفظ:"إذا اختلفتم في الطريق الميتاء فاجعلوها سبعة أذرع"وما أخرجه ابن عدي من حديث أنس بلفظ:"قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الطريق الميتاء التي تؤتى من كل مكان"فذكر الحديث . قال في الفتح وفي كل من الأسانيد الثلاثة مقال اه ولكنه يقوي بعضها بعضا فتصلح للاحتجاج بها كما لا يخفى: قوله:"إذا اختلفتم"في لفظ للبخاري:"إذا تشاجروا"وللإسماعيلي:"إذا اختلف الناس في الطريق"وزاد المستملي بعد ذكر الطريق فقال:"الميتاء"قال الحافظ ولم يتابع عليه وليست محفوظة في حديث أبي هريرة وإنما ذكرها البخاري في الترجمة مشيرا بها إلى الأحاديث الني ذكرناها كما جرت بذلك قاعدته: قوله:"سبعة أذرع"قال في الفتح الذي يظهر أن المراد بالذراع ذراع الآدمي فيعتبر ذلك بالمعتدل . وقيل المراد ذراع البنيان المتعارف ولكن هذا المقدار إنما هو في الطريق التي هي مجرى عامة المسلمين للجمال وسائر المواشي كما أسلفنا لا الطريق المشروعة بين الأملاك والطرق التي يمر بها بنو آدم فقط ويدل على ذلك التقييد بالميتاء كما في الأحاديث المذكورة والميتاء بميم مكسورة وتحتانية ساكنة وبعدها فوقانية ومد بوزن مفعال من الإتيان والميم زائدة . قال أبو عمر والشيباني الميتاء أعظم الطرق وهي التي يكثر مرور الناس فيها . وقال غيره هي الطرق الواسعة وقيل العامرة . وحكى في البحر عن الهادي أنه إذا التبس عرض الطريق الواسعة بين الأملاك أو كان حوليها ارض موات بقي لما تجتازه العماريات أثنا عشر ذراعا ولدونه سبعة وفي المنسدة مثل أعرض باب فيها انتهى . وبهذا التفصيل قالت الهادوية - والحكمة - في ورود الشرع بتقدير الطريق سبعة أذرع هي أن تسلكها الأحمال والأثقال دخولا وخروجلا وتسع ما لا بد منه كما يطرح عند الأبواب . قوله:"الرحبة"بفتح الحاء المهملة وتسكن على ما في القاموس وهي المكان بناحية ومتسعه ومن الوادي مسيل مائة من جانبيه . والمراد هنا المكان بجانب الطريق كما في الحديث .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت