فهرس الكتاب
ج / 5 ص -279- الرب جل جلاله شاغل إذا لم يكن في الاقبال على الزراعة تثبط عن شيء من الأمور الواجبة كالجهاد وقد أورد البخاري في صحيحه حديثا في فضل الزرع والغرس وترجم عليه باب فضل الزرع والغرس وروه مسلم من حديث أنس .
4 -وعن سعد بن أبي وقاص"أن أصحاب المزارع في زمن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كانوا يكرون مزارعهم بما يكون على السواقي وما سعد بالماء مما حول النبت فجاؤا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فاختصموا في بعض ذلك فنهاهم أن يكروا بذلك وقال أكروا بالذهب والفضة". رواه أحمد وأبو داود والنسائي وما ورد من النهي المطلق عن المخابرة والمزارعة يحمل على مافيه مفسدة كما يبنته هذه الأحاديث أويحمل على اجتنابها ندبا واستحبابا فقد جاء ما يدل على ذلك فروى عمرو بن دينار قال قلت لطاوس لو تركت المخابرة فانهم يزعمون أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عنها فقال أن أعلمهم يعني ابن عباس أخبرني"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم ينه عنها وقال"لان يمنح أحدكم أخاه خير له من أن يأخذ عليها خراجا معلوما"رواه أحمد والبخاري وابن ماجه وأبو داود ."
5 -وعن ابن عباس"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يحرم المزارعة ولكن أمر أن يرفق بعضهم بعض"رواه الترمذي وصححه .
6 -وعن أبي هريرة قال:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"من كانت له أرض فليزرعها أو ليحرثها أخاه فإن أبى فليمسك أرضه". أخرجاه بالإجماع تجوز الأجارة ولا تجب الأعارة فعلم أنه أراد الندب ."
-حديث سعد سكت عنه أبو داود والمنذري . قال في الفتح ورجاله ثقات الا أن محمد بن عكرمة المخزومي لم يرو عنه الا إبراهيم بن سعد . قوله"وما سعد"بفتح السين وكسر العين المهملتين قيل معناه بما جاء من الماء سيحا لا يحتاج إلى ساقية وقيل معناه ما جاء من الماء من غير طلب . وقال الأزهري والسعيد النهر مأخوذ من هذا وسواعد النهر التي تنصب إليه مأخوذة من هذا وفي رواية ما صعد بالصاد بدل السين أي ما ارتفع من النبت بالماء دون ما سفل منه قوله:"بالذهب والفضة"فيه رد على طاوس حيث كره اجارة الأرض بالذهب والفضة كما روى عنه مسلم والنسائي عن طريق حماد بن زيد عن عمرو بن دينار قال كان طاوس يكره أن يؤاجر أرضه بالذهب والفضة ولا يرى بالثلث والربع بأسا فقال له مجاهدا ذهب إلى ابن رافع بن خديج فاسمع حديثه