فهرس الكتاب
ج / 5 ص -294- ذنوبا حتى مجلت يداي ثم أتيتها فعدت لي ست عشرة تمرة فأتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فأخبرته فأكل معي منها". رواه أحمد ."
2 -وعن أنس"لما قدم المهاجرون من مكة المدينة قدموا وليس بأيديهم شيء فكانت الأنصار أهل الارض والعقار فقاسمهم الأنصار على ان أعطوهم نصف ثمار أموالهم كل عام ويكفوهم العمل والمؤنة". أخرجاه قال البخاري وقال ابن عمر أعطى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم خيبر بالشطر فكان ذلك على عهد النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وأبي بكر وصدر من خلافة عمر ولم يذكر أن أبا بكر وعمر جددا الأجارة بعد ما قبض النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم .
حديث عليه عليه السلام جود الحافظ إسناده وأخرجه ابن ماجه بسند صححه ابن السكن . وأخرج البيهقي وابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ"أن عليا عليه السلام أجر نفسه من يهودي يسقي له كل دلو بتمرة وعندهما إن عدد التمر سبعة عشر"وفي إسناده حنش راوية عن عكرمة وهو ضعيف . قوله:"ذنوبا"هو لدلو مطلقا أو التي فيها ماء أو الممتلئة أو التي هي غير ممتلئة أفاد معنى ذلك في القاموس . وقد قدمنا تحقيقه في أول هذا الشرح .
قوله:"مجلت"بكسر الجيم أي غلطت وتنفطت وبفتح الجيم غلظت فقط . قال في القاموس مجلت يده كنصر وفرح مجلا ومجولا نفطت من العمل فمرنت كامجلت وقد أمجلها العمل أو المجل أن يكون بين الجلد واللحم ماء أو المجلة جلدة رقيقة يجتمع فيها ماء من أثر العمل . وحديث علي عليه السلام فيه بيان ما كانت الصحابة عليه من الحاجة وشدة الفاقة والصبر على الجوع وبذل الأنفس واتعابها في تحصيل القوام من العيش للتعفف عن السؤال وتحمل المتنن وان تأجير النفس لا يعد دناءة وإن كان المستأجر غير شريف أو كافرا والأجير من أشراف الناس وعظمائهم . وأورده المصنف للاستدلال به على جواز الاجارة معاددة يعني ان يفعل الأجير عددا معلوما من العمل بعدد معلوم من الأجرة وإن لم يبين في الأبتداء مقدار جميع العمل والأجرة . وحديث أنس فيه دليل على جواز اجارة الأرض بنصف الثمرة الخارجة منها في كل عام وكذلك حديث ابن عمر وقد تقدم بسط الكلام على اجارة الأرض وما يصح منها ومالا يصح في المزارعة .
باب ما يذكر في عقد الأجارة بلفظ البيع
1 -عن سعيد بن ميناء عن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"قال من كان له فضل أرض فيزرعها أو لزرعها أخاه ولا تبيعوها قيل لسعيد مالا تبيعوها يعني الكراء قال نعم". رواه أحمد ومسلم .