فهرس الكتاب

الصفحة 1661 من 2690

ج / 5 ص -301- ابن أبي حاتم عن قرة بن دعموس النميري"أنهم وفدوا على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقالوا يا رسول اللّه ما تعهد إلينا قال"لا تمنعوا الماعون"قالوا يا رسول اللّه وما الماعون قال"في الحجر والحديد وفي الماء"قالوا فأي الحديد قال"قدوركم النحاس وحديد الفأس الذي تمتهون به"قالوا وما الحجر قال"قدوركم الحجارة"وهذا حديث غريب . وروري عن عكرمة"أن رأس الماعون زكاة المال وأدناه المنخل والدلو والأبرة"وروى ابن أبي حاتم أن الماعون العواري واصل الماعون من المعن وهو الشيء القليل فسمي الزكاة ماعونا لأنها قليل من كثير وكذلك الصدقة وغيرها وهذه التفاسير ترجع كلها إلى شيء واحد وهو المعاونة بمال أو منفعة ولهذا قال محمد بن كعب الماعون المعروف . وفي الحديث"كل معروف صدقة"."

7 -وعن عائشة"أنها قالت وعليها درع قطري ثمن خمسة دراهم كان لي منهن درع على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فما كانت امرأة تقين بالمدينة إلا أرسلت إلي تستعيره". رواه أحمد والبخاري .

قوله:"درع"الدرع قميص المرأة وهو مذكر . قال الجوهري ودرع الحديد مؤنثه وحكى أبو عبيدة أنه أيضا يذكر ويؤنث . قوله:"قطري"بكسر القاف وسكون المهملة بعداها راء وفي رواية المستملي والسرخسي بضم القاف وسكون المهملة وآخره نون والقطري نسبة إلى القطر وهي ثياب من غليظ القطن وغيره . وقيل من القطن خاصة تعرف بالقطرية فيها حمة قال الأزهري الثياب القطرية منسوبة إلى قطر قرية من البحرين فكسروا القاف للنسبة وخففوا . قوله:"ثمن خمس دارهم"بنصب ثمن بتقدير فعل وخمسة بالخفض على الأضافة أبو برفع ثمن وخمسة على حذف الضمير والتقدير ثمنه خمسة . وروى بضم أوله وتشديد الميم على لفظ الماضي ونصب خمسة على نزع الخافض أي قوم بخمسة دراهم . قوله:"تقين"بالقاف والتحتانية المشددة أي تزين من قال الشيء قيانة أي أصلحه والقنية يقال للماشطة وللمغنية . وحكى ابن التين أنه روى تفنن بالفاء أي تعرض وتجلى على زوجها . قال في الفتح ولم يضبط ما بعد الفاء ورأيته بخط بعض الحفاظ بمثناة فوقانية . قال ابن الجوزي أرادت عائشة أنهم كانوا أولا في حال ضيق فكان الشيء المحتقر عندهم أذ ذاك عظيم القدر وفي الحديث إن عارية الثياب للعرس أمر معمول به مرغب فيه وأنه لا يعد من التشيع .

8 -وعن جابر عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"قال مامن صاحب إبل ولا بقر ولاغنم لا يؤدي حقها الا اقعد لها يوم القيامة بقاع قرقر تطؤه الظلف بظلفها وتنطحه ذات القرن ليس فيها يؤمئذ جماء ولا مكسورة القرن قلنا يا رسول اللّه وما حقها قال اطراق فحلها واعارة دلوها ومنحتها وحلبها على الماء وحمل عليها في سبيل اللّه". رواه أحمد ومسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت