فهرس الكتاب
ج / 5 ص -300- حديث صفوان أخرجه أيضا النسائي والحاكم وأورد له شاهدا من حديث ابن عباس ولفظه"بل عارية مؤداة"وفي رواية لأبي داود"أن الأدراع كانت ما بين الثلاثين إلى الأربعين"ورواه البيهقي عن أمية بن صفوان مرسلا وبين أن الأدراع كانت ثمانين . ورواه الحاكم من حديث جابر وذكر أنها مائة درع"وأعل ابن حزم وابن القطان طرق هذا الحديث يعلي بن أمية وقد تقدم في كتاب الوكالة ."
قوله:"أغصبا"معمول لفعل مقدر هو مدخول الهمزة أي أتأخذها غصبا لا تردها علي فأجاب صلى اللّه عليه وآله وسلم بقوله: بل عارية مضمونة فمن استدل بهذا الحديث على أن العارية مضمونة جعل لفظ مضمونة صفة كاشفة لحقيقة العارية أي أن شأن العارية الضمان جعل لفظ مضمونة صفة مخصصة أي استعيرها منك عارية متصفة بأنها مضمونة لا عارية مطلقة عن الضمان قوله:"فعرض عليه أن يضمنها"فيه دليل على أن الضياع من أسباب الضمان لا على أن مطلق الضياع تفريط وأنه يوجب الضمان على كل حال لاحتمال أن يكون تلف ذلك البعض وقع فيه تفريط . قوله:"فزع"أي خوف من عدو وأبو طلحة المذكور هو زيد بن سهل زوج أم أنس قوله:"يقال له المندوب"قيل سمي بذلك من الندب وهو الرهن عند السباق . وقيل لندب كان في جسمه وهو أثر الجرح قوله:"وان وجدناه لبحرا"قال الخطابي ان هي النافية واللام بمعنى الا أي ما وجدناه الا بحرا . قال ابن التين هذا مذهب الكوفيين وعند البصرين ان ان مخففة من الثقيلة واللام زائدة قال الأصمعي . يقال للفرس بحر إذا كان واسع الجري أو لأن جريه لا ينفد كما لا ينفد البحر ويؤيده ما وقع في رواية للبخاري بلفظ"فكان بعد ذلك لا يجارى".
6 -وعن ابن مسعود قال"كنا نعد الماعون على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عارية الدلو والقدر". رواه أبو داود .
الحديث سكت عنه أبو داود وحسنه المنذري . وروى عن ابن مسعود وابن عباس أنهما فسرا قوله: تعالى {وَيَمْنَعُونَ الْمَاعُونَ} أنه متاع البيت الذي يتعاطاه الناس بينهم من الفاس والدلو والحبل والقدر وما أشبه ذلك . وعن عائشة المعاون الماء والنار والملح وقيل المعاون الزكاة قال الشاعر:
قوم على الإسلام لما يمنعوا ** ماعونهم ويضيعوا التهليلا
قال في الكشاف وقد يكون منع هذه الأشياء محظورا في الشريعة إذا استعيرت عن اضطرار وقبيح في المروءة في غير حال الضرورة . وأخرج أبو داود والنسائي عن بهيسة بضم الموحدة وفتح الهاء وسكون الياء التحتية بعدها سين مهملة الفزارية عن أبيها قالت"أستأذن أبي النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فدخل بينه وبين قميصة فجعل يقبله ويلتزم ثم قال يا رسول اللّه ما الشيء الذي لا يحل منعه قال"الماء"قال يا نبي اللّه ما الشيء الذي لا يحل منعه قال"الملح"قال يا نبي اللّه ما الشيء الذي لا يحل منعه قال"أن تفعل الخير خير لك". وسيأتي حديث بهيسة هذا في باب اقطاع المعادن من كتاب احياء الموات . ورورى"