فهرس الكتاب

الصفحة 1659 من 2690

ج / 5 ص -299- في مواضع على التضمين ولا أراه صريحا لأن اليد الأمينة أيضا عليها ما أخذت حتى ترد وإلا فليست بأمينة

ومستخبر عن سر ليلى تركته. بعمياء من ليلى بغير يقين

يقولون خبرنا فأنت أمينها. وما أنا أن خبرتهم بأمين

إنما كلامنا هل يضمنها لو تلفت بغير جناية وليس الفرق بين المضمون وغير المضمون إلا هذا . وأما الحفظ فمشترك وهو الذي تفيده على فعلي هذا لم ينس الحسن كما زعم قتادة حين قال هو أمينك لا ضمان عليه بعد رواية الحديث اه ولا يخفى عليك ما في هذا الكلام من قلة الجدوى وعدم الفائدة وبيان ذلك أن قوله: لأن اليد الأمينة عليها ما أخذت حتى ترد وإلا فليست بأمينة يقتضي الملازمة بين عدم الرد وعدم الأمانة فيكون تلف الوديعة والعارية بأي وجه من الوجوه قبل الرد مقتضيا لخروج الأمين عن كونه أمينا وهو ممنوع فإن المقتضى لذلك إنما هو التلف بخيانة أو جناية ولا نزاع في أن ذلك موجب للضمان إنما النزاع في تلف لا يصير به الأمين خارجا عن كونه أمينا كالتلف بأمر لا يطاق دفعه أو بسبب سهو أو نسيان أو بآفة سماوية أو سرقة أو ضياع بلا تفريط فإنه يوجد التلف في هذه الأمور مع بقاء الأمانة . وظاهر الحديث يقتضي الضمان وقد عارضه ما أسلفنا . وقال في ضوء النهار إن الحديث إنما يدل على وجوب تأدية غير التالف والضمان عبارة عن غرامة التالف اه ولا يخفى أن قوله: في الحديث"على اليد ما أخذت"من المقتضى الذي يتوقف فهم المراد منه على مقدر وهو إما الضمان أو الحفظ أو التأدية فيكون معنى الحديث على اليد ضمان ما أخذت أو حفظ ما أخذت أو تأدية ما أخذت ولا يصح ههنا تقدير التأدية لأنه قد جعل قوله: حتى تؤديه غاية لها والشيء لا يكون غاية لنفسه . وأما الضمان والحفظ فكل واحد منهما صالح للتقدير ولا يقدران معالما تقرر من أن المقتضى لا عموم له فمن قدر الضمان أوجبه على الوديع والمستعير ومن قدر الحفظ أوجبه عليهما ولم يوجب الضمان إذا وقع التلف مع الحفظ المعتبر وبهذا تعرف أن قوله: إنما يدل الحديث على وجوب التأدية لغير التالف ليس على ما ينبغي وأما مخالفة رأي الحسن لروايته فقد تقرر في الأصول أن العمل بالرواية لا بالرأي .

4 -وعن صفوان بن أمية"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم استعار منه يوم حنين أدرعا فقال أغصبا يا محمد قال"بل عارية مضمونة"قال قضاع بعضها فعرض عليه النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أن يضمنها له فقال أنا اليوم في الإسلام أرغب". رواه أحمد وأبو داود .

5 -وعن أنس بن مالك قال"كان فزع بالمدينة فاستعار النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فرسا من أبي طلحة يقال له المندوب فركبه فلما رجع قال"ما رأينا من شيء وان وجدناه لبحرا". متفق عليه ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت