فهرس الكتاب

الصفحة 1665 من 2690

ج / 5 ص -305- رعيه إلا إذا مكنوا من سقي بهائمهم من تلك البئر لئلا يتضرروا بالعطش بعد الرعي فيستلزم منعهم من الماء منعم من الرعي وإلى هذا التفسير ذهب الجمهور وعلى هذا يختص البذل بمن له ماشية ويلحق به الرعاة إذا احتاجوا إلى الشرب لأنه إذا منعهم من الشرب امتنعوا من الرعي هناك ويحتمل أن يقال يمكنهم حمل الماء لأنفسهم لقلة ما يحتاجون إليه منه بخلاف البهائم والصحيح الأول ويلتحق بذلك الزرع عند مالك والصحيح عند الشافعية وبه قالت الحنفية الاختصاص بالماشية وفر الشافعي فيما حكاه المزني عنه بين المواشي والزرع بأن الماشية ذات أرواح يخشى من عطشها موتها بخلاف الزرع وبهذا أجاب النووي وغيره واستدل لمالك بحديث جابر المتقدم لإطلاقه وعدم تقييده وتعقب بأنه يحمل على المقيد وعلى هذا لو لم يكن هناك كلأ يرعى فلا منع من المنع لانتقاء العلة . قال الخطابي والنهي عند الجمهور للتنزيه وهو محتاج إلى دليل صرف النهي عن معناه الحقيقي وهو التحريم . قال في الفتح وظاهر الحديث وجوب بذله مجانا وبه قال الجمهور وقيل لصاحبه طلب القيمة من المحتاج إليه كما في طعام المضطر وتعقب بأنه يلزم منه جواز البيع حالة امتناع المحتاج من بذل القيمة ورد بمنع الملازمة فيجوز أن يقال يجب عليه البذل وتثبت له القيمة في ذمة المبذول له فيكون له أخذ القيمة منه متى أمكن ولكنه لا يخفى أن رواية لا يباع فضل الماء ورواية النهي عن بيع فضل الماء يدلان على تحريم البيع ولو جاز له العوض لجاز له البيع .

قوله:"نقع البئر"أي الماء الفاضل فيها عن حاجة صاحبها . وفيه دليل على أنه لا يجوز منع فضل الماء الكائن في البئر كما لا يجوز منع فضل ماء النهر وأنه لا فرق بينهما والنقع بفتح النون وسكون القاف بعدها عين مهملة .

باب الناس شركاء في الثلاث وشرب الأرض العليا قبل السفلى إذا قل الماء أو اختلفوا فيه

1 -عن أبي هريرة"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لا يمنع الماء والنار والكلأ". رواه ابن ماجه ."

2 -وعن أبي خراش عن بعض أصحابة النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"المسلمون شركاء في ثلاثة في الماء والكلأ والنار". رواه أحمد وأ بو داود ورواه ابن ماجة من حديث ابن عباس وزاد فيه"وثمنه حرام".

حديث أبي هريرة قال الحافظ إسناده صحيح وحديث بعض الصحابة رواه أبو نعيم في الصحابة في ترجمة أبي خراش لم يدرك النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال الحافظ وهو كما قال فقد سماه أبو داود في روايته حبان بن زيد وهو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت