فهرس الكتاب

الصفحة 1664 من 2690

ج / 5 ص -304- 3 - وعن مرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"من منع فضل مائه أو فضل كلئه منعه اللّه عز وجل فضله يوم القيامة". رواه أحمد .

4 -وعن عبادة بن الصامت"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى بين أهل المدينة في النخل أن لا يمنع نقع بئر وقضي بين أهل البادية أن لا يمنع فضل ماء ليمنع به الكلأ". رواه عبد اللّه بن أحمد في المسند .

حديث عمرو بن شعيب في إسناده محمد بن راشد الخزاعي وهو ثقة وقد ضعفه بعضهم لكن حديث أبي هريرة يشهد لصحة الأحاديث المذكورة بعده ومما يشهد لصحتها حديث جابر عند مسلم"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نهى عن فضل بيع الماء"وحديث إياس بن عبد عند أهل السنن بنحوه وصححه الترمذي . وقال أبو الفتح القشيري هو على شرطهما ولكن حديث عمرو بن شعيب في إسناده ليث بن أبي سليم وقد رواه الطبراني في الصغير من حديث الأعمش عن عمرو بن شعيب ورواه في الكبير من حديث وائلة بلفظ آخر وإسناده ضعيف وحديث عائشة رواه ابن ماجه من طريق عبد اللّه بن إسماعيل وهو ابن أبي خالد الكوفي قال أبو حاتم مجهول وكذا قال في التقريب .

قوله:"فضل الماء"المراد به ما زاد على الحاجة ويؤيد ذلك ما أخرجه أحمد من حديث أبي هريرة بلفظ"ولا يمنع فضل ماء بعد أن يستغنى عنه"قال في الفتح وهو محمول عند الجمهور على ماء البئر المحفورة في الأرض المملوكة . وكذلك في الموات إذا كان لقصد التملك والصحيح عند الشافعية ونص عليه في القديم وحرملة أن الحافر يملك ماءها وأما البئر المحفورة في الموات لقصد الارتفاق لا التملك فإن الحافر لا يملك ماءها بل يكون أحق به إلى أن يرتحل . وفي الصورتين يجب عليه بذل ما يفضل عن حاجته والمراد حاجة نفسه وعياله وزرعه وماشيته هذا هو الصحيح عند الشافعية وخص المالكية هذا الحكم بالموات وقالوا في البئر التي لا تملك لا يجب عليه بذل فضلها وأما الماء المحرز في الإناء فلا يجب بذل فضله لغير المضطر على الصحيح اه . قال في البحر والماء على أضرب . حق إجماعا كالأنهار غير المستخرجة والسيول . وملك إجماعا كماء يحرز في الجرار ونحوها . ومختلف فيه كماء الآبار والعيون والقنا المحتفرة في الملك اه والقنا هي في الفتح القاف الكظامة التي تحت الأرض وسيأتي ذكر الخلاف في ذلك . قالابن بطال لا خلاف بين العلماء إن صاحب الحق أحق بمائه حتى يروى . قال الحافظ وما نفاه من الخلاف هو على القول بإن الماء يملك فكأن الذين يذهبون إلى أنه يملك وهم الجمهور هم الذين لا خلاف عندهم في ذلك وقد استدل بتوجه النهي إلى الفضل على جواز بيع الماء الذي لا فضل فيه وقد تقدم الكلام على ذلك في البيع .

قوله:"ليمنع به الكلأ"بفتح الكاف والام بعدها همزة مقصورة وهو النبات رطبة ويابسة والمعنى أن يكون حول البءر كلأ ليس عنده ماء غيره ولا يمكن أصحاب المواشي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت