فهرس الكتاب

الصفحة 1667 من 2690

ج / 5 ص -307- 3 - وعن عبادة"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى في شرب النخل من السبيل أن الأعلى يشرب قبل الأسفل ويترك الماء إلى الكعبين ثم يرسل الماء إلى الأسفل الذي يليه وكذا حتى تنقضي الحوائط أو يفنى الماء".

رواه ابن ماجة وعبد اللّه ابن أحمد .

4 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى في سيل مهزور أن يمسك حتى يبلغ الكعبين ثم يرسل الأعلى إلى الأسفل". رواه أبو داود ابن ماجه .

حديث عبادة أخرجه أيضا البيهقي والطبراني وفيه انقطاع وحديث عمرو ابن شعيب في إسناده عبد الرحمن بن الحرث المخزومي المدني تكلم فيه الإمام أحمد وقال الحافظ في الفتح إن إسناد هذا الحديث حسن ورواه الحاكم في المستدرك من حديث عائشة أنه قضى صلى اللّه عليه وآله وسلم في سيل مهزور أن الأعلى يرسل إلى الأسفل ويحبس قدر الكعبين وأعله الدارقطني بالوقف وصححه الحاكم ورواه ابن ماجه وأبو داود من حديث ثعلبة بن أبي مالك ورواه عبد الرزاق في مصنفه عن أبي حاتم القرظي عن أبيه عن جده أنه سمع كبراءهم يذكرون"أن رجلا من قريش كان له سهم في بني قريظة فخاصم إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في مهزور السيل الذين يقسمون ماءه فقضى بينهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن الماء إلى الكعبين لا يحبس إلا على الأسفل".

قوله:"مهزور"بفتح الميم وسكون الهاء بهدعا زاي مضمومة ثم واو ساكنة ثم راء وهو وادي بن قريظة بالحجاز . قال البكري في المعجم هو واد من أودية المدينة . وقيل موضع سوق المدينة وكان قد تصدق به رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على المسلمين فأقطعه عثمان الحرث بن الحكم أخامر وأقطع مروان فدك . وقال ابن الأثير والمنذري أما مهزور بتقديم الراء على الزاي فموضع سوق المدينة .

وأحاديث الباب تدل على أن الأعلى تستحق أرضه الشرب بالسيل والغيل وماء البئر قبل الأرض التي تحتها وأن الأعلى يمسك الماء حتى يبلغ إلى الكعبين أي كعبي رجل الإنسان الكائنين عند مفصل الساق والقدم ثم يرسله بعد ذلك . وقال في البحر أن الماء إذا كان قليلا فحده أن يعم أرض الأعلى إلى الكعبين في النخيل وإلى الشراك في الزرع لقضائه صلى اللّه عليه وآله وسلم بذلك في خبرة عبادة يعني المذكور في الباب قال وأما قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم للزبير"اسق أرضك حتى يبلغ الجدر"فقيل عقوبة لخصمه وقيل بل هو المستحق وكان أمره صلى اللّه عليه وآله وسلم بالتفضيل فإن كانت الأرض بعضها مطمئن فلا يبلغ في بعضها الكعبين إلا وهو في المطمئن إلى الركبتين قدم المطمئن إلى الكعبين ثم حبسه وسقى باقيها . وقال أبو طالب العبرة بالكفاية للأعلى اه وهو المختار عند الهادوية . قال ابن التين الجمهور على أن الحكم أن يمسك إلى الكعبين وخصه ابن كنانة بالنخل والشجر قال وأما الزرع فالى الشراك وقال الطبري الأراضي مختلفة فيمسك لكل ارض ما يكفيها وسيأتي بقية الكلام على هذه المسألة في شرح حديث الزبير أن شاء اللّه تعالى وقد أورده المصنف رحمه اللّه في باب النهي عن الحكم في حال الغضب من كتاب الأقضية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت