فهرس الكتاب

الصفحة 1700 من 2690

ج / 5 ص -337- كتاب اللقطة

1 -عن جابر قال"رخص لنا رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في العصا والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به". رواه أحمد وأبو داود .

2 -وعن أنس"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مر بتمرة في الطريق فقال"لولا أني أخاف أن تكون من الصدقة لأكلتها". أخرجاه . وفيه إباحة المحقرات في الحال ."

حديث جابر في إسناده المغيرة بن زياد قال المنذري تكلم فيه غير واحد وفي التقريب صدوق له أوهام وفي الخلاصة وثقه وكيع وابن معين وابن عدي وغيرهم وقال أبو حاتم شيخ لا يحتج به . قوله"اللقطة"بضم اللام وفتح القاف على المشهور لا يعرف المحدثون غيره كما قال الأزهري وقال عياض لا يجوز غيره . وقال الخليل هي بسكون القاف وأما بالفتح فهو كثير الألتقاط قال الأزهري هذا الذي قاله هو القياس ولكن الذي سمع من العرب وأجمع عليه أهل اللغة والحديث الفتح وقال الزمخشري في الفائق بفتح القاف والعامة تسكنها قال في الفتح وفيها لغتان أيضا لقاطة بضم اللام ولقطة بفتحهما . قوله:"واشباهه"يعني كل شيء يسير قوله:"ينتفع به"فيه دليل على جواز الأنتفاع بما يوجد في الطرقات من المحقرات لا يحتاج إلى تعريف وقيل أنه يجب التعريف بها ثلاثة ايام لما أخرجه أحمد والطبراني والبيهقي والجوزجاني واللفظ لأحمد من حديث يعلى بن مرة مرفوعا من ألتقط لقطة يسيرة حبلا أو درهما أو شبه ذلك فليعرفها ثلاثة أيام فإن كان فوق ذلك فليعرفه ستة أيام زاد الطبراني فإن جاء صاحبها وإلا فليتصدق بها وفي إسناده عمر بن عبد اللّه بن يعلى وقد صرح جماعة بضعفه ولكنه قد أخرج له ابن خزيمة متابعة وروى عنه جماعات وزعم ابن جزم أنه مجهول وزعم هو وابن القطان أن يعلى وحكيمة التي روت هذا الحديث عن يعلى مجهولان . قال الحافظ وهو عجب منهما لأن يعلى صحابي معروف الصحبة قال ابن رسلان ينبغي أن يكون هذا الحديث معمول به لأن رجال إسناده ثقات وليس فيه معارضة للأحاديث الصحيحة بتعريف سنة لأن التعريف سنة هو الأصل المحكوم به عزيمة وتعريف الثلاث رخصة تيسيرا للملتقط لأن الملتقط اليسير والرخصة لا تعارض العزيمة بل لا تكون إلا مع بقاء حكم الأصل كما هو مقرر في الأصول ويؤيد تعريف الثلاث ما رواه عبد الرزاق عن أبي سعيد أن عليا جاء إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بدينار جده في السوق فقال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم عرفه ثلاثا ففعل فلم يجد أحد يعرفه فقال كله اهـ .

وينبغي ايضا أن تقيد مطلق الانتفاع المذكور في حديث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت