فهرس الكتاب

الصفحة 1701 من 2690

ج / 5 ص -338- الباب بالتعريف بالثلاث المذكور فلا يجوز للملتقط أن ينتفع بالحقير إلا بعد التعريف به ثلاثا حملا للمطلق على المقيد وهذا إذا لم يكن ذلك الشيء الحقير مأكولا جاز أكله ولم يجب التعريف به أصلا كالتمرة ونحوها لحديث أنس المذكور لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد بين أنه لم يمنعه من كل التمرة إلا خشية أن تكون من الصدقة ولولا ذلك لأكلها وقد روى ابن أبي شيبة عن ميمونة زوج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنها وجدت تمرة فأكلتها وقالت لا يحب اللّه الفساد . قال في الفتح يعني أنها لو تركتها فلم تؤخذ فتؤكل لفسدت قال وجواز الأكل هو المجزوم به عند الأكثر اه ويمكن أن يقال أنه يقيد حديث تمرة بحديث التعريف ثلاثا كما قيد به حديث الانتفاع ولكنها لم تجر للمسلمين عادة بمثل ذلك وأيضا الظاهر من قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم"لأكلتها"بعد التعريف بها ثلاثا وقد اختلف أهل العلم في مقدار التعريف بالحقير فحكى في البحر عن زيد بن على والناصر والقاسمية والشافعي أن يعرف به سنة كالكثيرين وحكي عن المؤيد باللّه والإمام يحيى وأصحاب أبي حنيفة أنه يعرف به ثلاثة أيام .

-واحتج - الأولون بقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم"عرفها سنة"قالوا ولم يفصل واحتج الآخرون بحديث يعلى بن مرة وحديث على جعلوهما مخصصين لعموم حديث التعريف سنة وهو الصواب لما سلف قال الإمام المهدي قلت الأقوى تخصيصه بمامر للحرج اه يعني تخصيص حديث السنة بحديث التعريف ثلاثا .

3 -وعن عياض بن حمار قال"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"من وجد لقطة فليشهد ذوي عدل أو ليحفظ عفاصها ووكاءها فإن جاء صاحبها فلا يكتم فهو أحق بها وأن لم يجيء صاحبها فهو مال اللّه يؤتيه من يشاء". رواه أحمد ومسلم ."

5 -وعن زيد بن خالد"قال سئل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عن اللقطة الذهب والورق فقال"أعرف وكاءها وعفاصها ثم عرفها سنة فإن لم تعرف فاستنفقها ولتكن وديعة عندك فإن جاء طالبها يوما من الدهر فأدها إليه"وسأله عن ضالة الإبل فقال"مالك ولها دعها فإن معها حذاءها وسقاءها ترد الماء وتأكل الشجر حتى يجدها ربها"وسأله عن الشاة فقال له"خذها فإنما هي لك ولأخيك أو للذئب". متفق عليه ."

ولم يقل فيه أحمد الذهب أو الورق وهو صريح في التقاط الغنم: وفي

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت