فهرس الكتاب
ج / 5 ص -339- رواية"فإن جاء صاحبها فعرف عصافها وعددها ووكاءها فأعطها اياه وإلا فهي لك"رواه مسلم . وهو دليل على دخوله في ملكه وإن لم يقصد .
6 -وعن أبي بن كعب في حديث اللقطة"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"عرفها فإن جاء أحد يخبرك بدتها ووعائها ووكائها فأعطها اياه وإلآ فاستمتع بها". مختصر من حديث أحمد ومسلم والترمذي . وهو دليل وجوب الدفع بالصفة ."
حديث عياض بن حمار أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن حبان ولفظه"ثم لا يكتم ولا يغيب فإن جاء صاحبها فهو أحق بها وإلا فهو مال اللّه يؤتيه من يشاء".
وفي لفظ للبيهقي"ثم لا يكتم وليعرف"ورواه الطبراني وله طرق . - وفي الباب - عن مالك بن عمير عن أبيه أخرجه أبو موسى المديني في الذيل قوله:"فليشهد"ظاهر الأمر يدل على وجوب الأشهاد وهو أحد قولي الشافعي وبه قال أبو حنيفة وفي كيفية الاشهاد قولان أحدهما يشهد أنه وجد لقطة ولا يعلم بالعفاص ولا غيره لئلا يتوصل بذلك الكاذب إلى أخذها . والثاني يشهد على صفاتها كلها حتى إذا مات لم يتصرف فيها الوارث واشار بعض الشافعية إلى التوسط بين الوجهين فقال لا يستوعب الصفات ولكن يذكر بعضها قال النووي وهو الأصح والثاني من قولي الشافعي أنه لا يجب الأشهاد وبه قال مالك وأحمد وغيرهما قالوا وإنم يستحب احتياطا لأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يأمر به في حديث زيد بن خالد ولو كان واجبا لبينه . قوله"عفاصها"بكسر العين المهملة وتخفيف الفاء وبعد الألف صاد مهملة وهو الوعاء الذي تكون فيه النفقة جلدا كان أو غيره وقيل له العفاص أخذا من العفص وهو الثني لأن الوعاء على ما فيه . وقد وقع زوائد المسند لعبد اللّه بن أحمد في حديث أبي"وخرقتها"بدل عفاصها والعفاص أيضا الجلد الذي يكون على رأس القارورة وأما الذي يدخل فم القارورة من جلدا وغيره فهو الصمام بكسر الصاد المهملة فحيث يذكر العفاص مع الوعاء فالمراد الثاني وحيث يذكر العفاص مع الوكاء فالمراد به الأول كذا في الفتح . والوكاء بكسر الواو والمد الخيط الذي يشد به الوعاء التي تكون في النفقة يقال أوكيته ايكاء فهو موكأ ومن قال الوكا بالقصر فهو وهم .
قوله:"فلا يكتم"أي لا يجوز كتم اللقطة إذا جاء لها صاحبها وذكر من أوصافها ما يغلب الظن بصدقه . قوله"يؤتيه من يشاء"استدل به من قال أن الملتقط يملك اللقطة بعد أن يعرف بها حولا وهو أبو حنيفة لكن بشرط أن يكون فقيرا وبه قالت الهادوية واستدلوا على اشتراط الفقر بقوله في هذا الحديث فهو مال اللّه قالوا وما يضاف إلى اللّه إنما يتملكه من يستحق الصدقة وذهب الجمهور إلى أنه يجوز له أن يصرفها في نفسه بعد التعريف سواء كان غنيا أو فقيرا لإطلاق الأدلة الشاملة للغني والفقير كقوله"فاستمتع بها"وفي لفظ