فهرس الكتاب
ج / 5 ص -350- الزكاة . قال الحافظ ولا دلالة فيه لأن المال لم يكن من الزكاة وعلى تقدير كونه فالعباس ليس من أهل الزكاة .
ـ فإن قيل ـ إنما أعطاه من سهم الغارمين كما أشار إليه الكرماني فقد تعقب ولكن الحق إن المال المذكور كان من الخراج أو الجزية وهما من مال المصالح انتهى . قوله"لم يعتق عليه"يريد أن العباس وعقيلا قد كان غنمهما النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم والمسلمون وهما رحمان للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ولعلي رضي اللّه عنه ولم يعتقا وسيأتي ما يدل على أن هذا مراد المصنف رحمه اللّه في كتاب العتق في باب ما جاء فيمن ملك ذارحم محرم ولا يظهر لذكر هذا الحديث في هذا الموضع وجه مناسبة فإن المصنف ترجم لافتقار الهبة إلى القبول والقبض وأنه على ما يتعارفه الناس فإن أراد أن قبض العباس قام مقام القبول فغير طاهر لأن تقدم سؤاله يقوم مقامه على أن المال المذكور في الحديث لم يكن للنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حتى يكون الدفع منه إلى العباس وإلى غيره من باب الهبة بد هو من مال الخراج أو الجزية كم عرفت والنبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما تولى قسمته بين مصارفه . قوله"جاد عشرين وسقا"بجيم وبعد الألف دال مهملة مشددة أي أعطاها مالا يجد عشرين وسقا والمراد أنه يحصل من ثمرته ذلك والجد صرام النخل وهذا الأثر يدل على أن الهبة إنما تملك بالقبض لقوله"لو كنت جددته واحترثته كان لك"وذلك لأن قبض الثمرة يكون بالجداد وقبض الأرض بالحرث . وقد نقل ابن بطال اتفاق العلماء أن القبض في الهبة هو غاية القبول قال الحافظ وغفل عن مذهب فإن الشافعية يشترطون القبول في الهبة دون الهدية .