فهرس الكتاب
ج / 5 ص -349- زال النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يتبعه وبصره حتى خفي علينا عجبا من حرصه فما قام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وثم منها درهم". رواه البخاري وهو دليل على جواز التفضيل في ذوي القربى وغيرهم وترك تخميس الفيء وأنه متى كان في الغنيمة ذو رحم لبعض الغانمين لم يعتق عليه ."
7 -وعن عائشة"أن أبا بكر الصديق كان نحلها جاد عشرين وسقا من ماله بالغاية فلما حضرته الوفاة قال يا بنية أني كنت نحلتك جاد عشرين وسقا ولو كنت جددته واخترثته كان لك وإنما هو اليوم مال وارث فاقتسموه على كتاب اللّه". رواه مالك في الموطأ .
حديث عائشة رواه مالك من طريق ابن شهاب عن عروة عن عائشة . وروى البيهقي من طريق ابن وهب عن مالك وغيره عن ابن شهاب . وعن حنظلة بن أبي سفيان عن القاسم بن محمد نحوه . قوله:"بمال من البحرين"روى ابن أبي شيبة من طريق حميد بن هلال مرسلا أنه كان مائة ألف وأنه أرسل به العلاءبن الحضرمي من خراج البحرين قال وهو أول خراج حمل إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وروى البخاري في المغازي من حديث عمرو بن عوف إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم صالح أهل البحرين وأمر عليهم العلاء بن الحضرمي وبعث أبا عبيدة بن الجراح إليهم فقدم أبو عبيدة بمال فسمعت الأنصار بقدومه الحديث فيستفاد منه تعيين الآتي بالمال لكن في كتاب الردة للواقدي أن رسول العلاء بن الحضرمي بالمال هو العلاء بن حارثة الثقفي فلعله كان رفيق أبي عبيدة . وأحاديث جابر"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال له"قد جاء مال البحرين أعطيتك"وفيه"فلم يقدم مال البحرين حتى مات النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"الحديث فهو صحيح والمراد به أنه لم يقدم في السنة التي مات فيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنه كان مال خراج أو جزية فكان يقدم في كل سنة . قوله:"انثروه"أي صبوه . قوله:"وفاديت عقيلا"أي ابن أبي طالب وكان أسر مع عمه العباس في غزوة البدر ويقال إنه أسر معهما الحرث بن نوفل بن الحرث بن عبد المطلب وأن العباس افتداه أيضا وقد ذكر بن إسحاق كيفية ذلك . قوله"فحثى"بمهملة ثم مثلثة مفتوحة والضمير في ثوبه يعود على العباس . قوله"يقله"بضم أوله من الاقلال وهو الرفع والحمل . قوله"مر بعضهم"بضم الميم وسكون الراء وفي رواية أؤمر بالهمز . قوله:"يرفع"بالجزم لأنه جواب الأمر ويجوز الرفع أي فهو يرفعه والكاهل بين الكتفين . قوله:"يتبعه"بضم أوله من الأتباع . قوله"وثم منها درهم"بفتح المثلثة أي هناك وفي هذا الحديث بين كرم النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وعدم التفاته إلى المال قل أو كثر وإن الإمام ينبفي له ان يفرق مال المصالح في مستحقيها وأنه يجوز للامام أن يضع في المسجد ما يشترك فيه المسلمون من صدقة ونحوها . واستدل به ابن بطال على جواز إعطاء بعض الاصناف من"