فهرس الكتاب
ج / 6 ص -9- من ثمن العبد . قال الحافظ ثم ظهر وجه آخر من الجمع يسلم من هذا الخدش ولا يحتاج إلى جوابه وهو أن عمرة لما امتنعت من تربيته الا أن يهب له شيئا يخصه به وهبه الحديثة المذكورة تطيبا لخاطرها ثم بدا له فارتجعها لأنه لم يقبضها منه غيره فعاودته عمرة في ذلك فمطلها سنة أو سنتين ثم طابت نفسه أن يهب له بدل الحديقة غلاما ورضيت عمرة بذلك الا أنها خشيت ان يرتجعه أيضا فقالت له أشهد على ذلك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم تريد بذلك تثبيت العطية وان تأمن رجوعه فيها ويكون مجيئه للاشهاد إلى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم مرة واحدة وهي الأخيرة وغاية ما فيه ان بعض الرواة حفظ مالم يحفظ غيره أو كان النعمان يقص بعض القصة تارة وبعضها أخرى فسمع كل ما رواه فاقتصر عليه اه ولا يخفى ما في هذا الجمع من التكلف وقد وقع في رواية عند ابن حبان عن النعمان قال سألت أمي أبي بعض الموهبة لي من ماله زاد مسلم والنسائي من هذا الوجه فالتوى بها سنة أي مطلها وفي رواية لابن حبان أيضا بعد حولين ويجمع بينهما بأن المدة كانت سنة وشيئا فجبر الكسر تارة وألغاه أخرى .
وفي رواية له قال فأخذ بيدي وأنا غلام ولمسلم انطلق بن أبي يحملني إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ويجمع بينهما بأنه أخذ بيده فمشي معه بعض الطريق وحمله في بعضها لصغر سنه . قوله:"فقال ارجعه"لفظ مسلم أردده وله أيضا النسائي فرجع فرد عطيته . ولمسلم أيضا فرد تلك الصدقة زاد في رواية لابن حبان"لا تشهدني على جور"ومثله لمسلم وقد تقدم لابن حبان أيضا والطبراني مثل ذلك وذكر هذا اللفظ البخاري تعليقا في الشهادات . وفي رواية لابن حبان من طريق أخرى لا تشهدني أذن فأني لا أشهد على جور . وله في طريق أخرى أيضا"فأني لا أشهد على جور أشهد على هذا غيري"وله وللنسائي من طريق أخرى"فأشهد على هذا غيري"ولعبد الرزاق عن طاوس مرسلا"لا أشهد إلا على الحق لا أشهد بهذه". وللنسائي"فكره أن يشهد له". وفي رواية لمسلم"اعدلوا بين أولادكم في النحل كما تحبون أن يعدلوا بينكم في البر". ولأحمد"أيسرك أن يكونوا اليك في البر سواء قال بلى قال فلا أذن". ولأبي داود"ان لهم عليك من الحق أن تعدل بينهم كما لك عليهم أن يبروك". وللنسائي"ألا سويت بينهم". وله ولابن حبان"سو بينهم". قال الحافظ واختلاف الألفاظ في هذه القصة الواحدة يرجع إلى معنى واحد . قوله"أفعلت هذا بولدك كلهم": قال مسلم أما معمل ويونس فقالا"أكل بينك"وأما الليث وابن عيينة فقالا"أكل ولدك"قال الحافظ ولا منافاة بينهما لأن لفظ الولد يشمل الذكور والإناث وأما لفظ البنين فإن كانوا ذكورا فظاهر وإن كانوا إناثا وذكورا فعلى سبيل التغليب .
4 -وعن ابن عباس"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"العائد في هبته كالعائد يعود في قيئه"."
متفق عليه وزاد أحمد والبخاري"ليس لنا مثل السوء"ولأحمد في رواية قال قتادة ولا أعلم القئ الاحراما .