فهرس الكتاب
ج / 6 ص -15- بين التقييد بمدة الحياة وبين الإطلاق والتأييد معلوة بالأدراج فلا تنتهض تقييد المطلقات ولا لمعارضة ما يخالفها . الحال الثالث أن يقول هي لك ولعقبك من بعدك أو يأتي بلفظ يشعر بالتأبيد فهذه حكمها حكم الهبة عند الجمهور وروى عن مالك أنه يكون حكمها حكم الوقف إذا انقرض المعمر وعقبه رجعت إلى الواهب وأحاديث الباب القاضية بأنها ملك للموهوب له ولعقبه ترد عليه . قوله"فهي لمعمره"بضم الميم الأولى وفتح الثانية اسم مفعول من أعمر . قوله"محياه ومماته"بفتح الميمين أي مدة حياته وبعد موته . قوله"لاتعمروا"الخ . قال القرطبي لا يصح حمل هذا النهي على التحريم لصحة الأحاديث المصرحة بالجواز . وقيل أن النهي يتوجه إلى اللفظ الجاهلي لأن الجاهلية كانت تستعملها كما تقدم . وقيل النهي يتوجه إلى الحكم ولا ينافي الصحة وفيه نظر لأن معنى النهي حقيقة التحريم المسلتزم للفساد المرادف للبطلان الا أن يحمل على الكراهة بقرينه قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم العمري جائزة . قوله:"فمن أعمر"بضم الهمزة وكذا قوله أو أرقبه". قوله"ولعقبه"بكسر القاف وسكونها للتخفيف والمراد ورثته الذين يأتون بعده . قوله:"حديقة"هي البستان يكون عليه الحائط فعليه بمعنى مفعولة لأن الحائط أحدق بها أي أحاط ثم توسعوا حتى أطلقوا الحديقة على البستان وإن كان بغير حائط ."
قوله:"شرع"بفتح الشين المعجمة والراء أي سواء . ذكر معنى ذلك في القاموس .
باب ما جاء في تصرف المرأة في مالها ومال زوجها
1 -عن عائشة رضي اللّه عنها قالت"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"إذا انفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجره بما كسب وللخازن مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئا"رواه الجماعة ."
2 -وعن أبي هريرة قال"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"إذا أنفقت المرأة من كسب زوجها عن غير أمره فله نصف أجره"متفق عليه . ورواه أبو داود وروي أيضا عن أبي هريرة موقوفا"في المرأة تصدق من بيت زوجها قال لا الا من قوتها والأجر بينهما ولا يحل أن تصدق من مال زوجها إلا بأذنه""
3 -وعن أسماء بنت أبي بكر أنها"قالت يا رسول اللّه ليس لي شيء إلا ما ادخل علي الزبير فهل علي جناح أن أرضخ مما يدخل على فقال"أرضخي ما أستطعت ولا توعي فيوعى اللّه عليك"متفق عليه . وفي لفظ عنها"أنها سألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم إن الزبير رجل شديد ويأتيني