فهرس الكتاب

الصفحة 1728 من 2690

ج / 6 ص -14- ما لفظه هذا الحديث رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح اه ويشهد لصحته أحاديث الباب المصرحة بأن المعمر والمرقب يكون أولى بالعين في حياته وورثته من بعده .

-وفي الباب - عن سمرة عند أحمد وأبي داود والترمذي وهو من سماع الحسن عنه وفيه مقال كما تقدم . قوله:"العمري"بضم العين المهملة وسكون الميم مع القصر . قال في الفتح وحكى ضم الميم مع ضم أوله وحكى فتح أوّله مع السكون وهي مأخوذة من العمر وهو الحياة سميت بذلك لأنهم كانوا في الجاهلية يعطي الرجل الرجل الدار ويقول له أعمرتك أياها أي أبحتا لك مدة عمرك وحياتك فقيل لها عمري لذلك . والرقبي بوزن العمرى مأخوذة من المراقبة لأن كلا منهما يراقب الآخر متى يموت لترجع إليه وكذا ورثته يقومون مقامه هذا أصلها لغة . قال في الفتح ذهب الجمهور إلى أن العمري إذا وقعت كانت ملكا للآخر ولا ترجع إلى الأول الا إذا صرح باشتراط ذلك وإلى أنها صحيحة جائزة وحكى الطبري عن بعض الناس والماوردي عن داود وطائفة وصاحب البحر عن قوم من الفقهاء أنها غير مشروعة ثم اختلف القائلون بصحتها إلى ما يتوجه التمليك فالجمهور أنه يتوجه إلى الرقبة كسائر الهبات حتى لوكان المعمر عبدا فأعتقه الموهوب له نفذ بخلاف الواهب وقيل يتوجه إلى المنفعة دون الرقبة وهو قول مالك والشافعي في القديم وهل يسلك بها مسلك العارية أو الوقف روايتان عند المالكية وعند الحنفية التمليك في العمري يتوجه إلى الرقبة وفي الرقبى إلى المنفعة وعنهم أنها باطلة وقد حصل من مجموع الروايات ثلاثة أحوال . الأول أن يقول أعمرتكها ويطلق فهذا تصريح بأنها للموهوب له وحكمها حكم المؤبدة لا ترجع إلى الواهب وبذلك قالت الهادوية والحنفية والناصر ومالك لأن المطلقة عندهم حكمها حكم المؤبدة وهو أحد قولي الشافعي والجمهور وله قول آخر أنها تكون عارية ترجع بعد الموت إلى المالك وقد قضى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بأن المطلقة للمعمر ولورثته من بعده كما في أحاديث الباب . الحال الثاني أن يقول هي لك ما عشت فإذا مت رجعت إلى فهذه عارية مؤقتة ترجع إلى المعيير عند موت المعمر وبه قال أكثر العلماء ورجحه جماعة من الشافعية والأصح عند أكثرهم لا ترجع إلى الواهب واحتجوا بأنه شرط فاصد فيلغى واحتجوا بحديث جابر الأخير فإن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حكم على الأنصاري الذي أعطى أمه الحديقة حياتها أن لا ترجع إليه بل تكون لورثتها . ويؤيد هذا الحديث الرواية التي قبله أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى في العمري مع الأستثناء بأنها لمن أعطيها ويعارض ذلك ما في حديث جابر أيضا المذكور في الباب بلفظ"فأما إذا قلت هي لك ما عشت فإنها ترجع إلى صاحبها"ولكنه قال معمر كان الزهري يفتي به ولم يذكر التعليل وبين من طريق ابن أبي ذئب عن الزهري أن التعليل من قول أبي سلمة . قال الحافظ وقد أوضحته في كتاب المدرج .

ـ والحاصل ـ إن الروايات المطلقة في أحاديث الباب تدل على أن العمري والرقبى تكون للمعمر والمرقب ولعقبه سواء كانت مقيدة بمدة العمر أو مطلقة أو مؤيدة ويؤيد ذلك الروايتان المتقدمتان في دليل من قال إن المقيدة بمدة الحياة لها حكم المؤبدة وهذا الرواية القاضية بالفرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت