فهرس الكتاب

الصفحة 1733 من 2690

ج / 6 ص -19- يجوز لها مطلقا من غير أذن من الزوج إذا لم تكن سفيهة فإن كانت سفيهة لم يجز . قال في الفتح وأدلة الجمهور من الكتاب والسنة كثيرة انتهى . وقد استدل البخاري في صحيحه على جواز ذلك بأحاديث ذكرها في باب هبة المرأة لغير زوجها من كتاب الهبة ومن جملة أدلة الجمهور حديث جابر المذكور قبل هذا وحملوا حديث الباب على ما إذا كانت سفيهة غير رشيدة وحمل مالك أدلة الجمهور على الشيء اليسير وجعل حده الثلث فما دونه ومن جملة أدلة الجمهور الأحاديث المتقدمة في أول الباب القاضية بأنه يجوز لها التصديق من مال زوجها بغير أذنه وإذا جاز لها ذلك في ماله بغير أذنه فبالأولى الجواز في مالها والأولى أن يقال يتعين الأخذ بعموم حديث عبد اللّه بن عمرو وما ورد من الواقعات المخالفة له تكون مقصورة على مواردها أو مخصصة لمثل من وقعت له من هذا العموم وأما مجرد الاحتمالات فليست مما تقوم به الحجة .

باب ما جاء في تبرع العبد

1 -عن عمير مولى آبي اللحم قال"كنت مملوكا فسألت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أتصدق من مالي مولاي بشيء قال"نعم والأجر بينكما"رواه مسلم ."

2 -وعنه قال"أمرني مولاي أن أقدر لحما فجاءني مسكين فأطعمته منه فضربني فأتيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فذكرت له ذلك فدعاه فقال"لم ضربته"فقال يعطى طعامي من غير أن آمره فقال"الأجر بينكما". رواه أحمد ومسلم والنسائي ."

3 -وعن سلمان الفارسي قال"أتيت النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم بطعام وأنا مملوك فقلت هذه صدقة فأمر أصحابه فأكلوا ولم يأكل ثم أتيته بطعام فقلت هذه هدية أهديتها لك أكرمك بها فأني رأيتك لا تأكل الصدقة فأمر أصحابه فأكلوا وأكل معهم". رواه أحمد .

4 -وعن سلمان قال"كنت استأذنت مولاي في ذلك فطيب لي فأحتطبت حطبا فبعته فأشتريت ذلك الطعام". رواه أحمد .

حديث سلمان الأول في إسناده ابن إسحاق وبقية رجاله رجال الصحيح وحديث سلمان الثاني في إسناده أبو مرة سلمة بن معاوية: قال في مجمع الزوائد ولم أجد من ترجمه انتهى . ويشهد لصحة معناه ما في صحيح البخاري من حديث عائشة قالت"كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إذا أتي بطعام يسأل أهدية أم صدقة فإن قيل صدقة قال لاصحابه كلوا وإن قيل هدية ضرب بيده فأكل معهم"والأحاديث في هذا الباب كثيرة . قوله:"قال نعم والأجر بينكما"فيه دليل على أنه يجوز للعبد أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت