فهرس الكتاب
ج / 6 ص -21- والرقاب والضيف وابن السبيل لا جناح على من وليها أن يأكل منها بالمعروف ويطعم غير متمول"."
ـ وفي الحديث فوائد . منها ثبوت صحة أصل الوقف قال النووي وهذا مذهبنا ومذهب الجماهير ويدل عليه أيضا اجماع المسلمين على صحة وقف المساجد والسقايات اه ومنها فضيلة الإنفاق مما يجب: ومنها ذكر فضيلة ظارهة لعمر رضي اللّه عنه ومنها مشاورة أهل الفضل والصلاح في الأمور وطرق الخير: ومنها فضيلة صلة الأرحام والوق عليهم: واللّه أعلم . ـ وفي لفظ"غير متأثل مالا". رواه الجماعة . وفي حديث عمرو بن دينار قال في صدقة عمر"ليس علي الولي جناح أن يأكل ويؤكل صديقا له غير متأثل"قال"وكان ابن عمر هو بلى صدقة عمر ويهدي لناس من أهل مكة كان ينزل عليهم"أخرجه البخاري . وفيه من الفقه أن من وقف شيئا على صنف من الناس وولده منهم دخل فيه .
3 -وعن عثمان"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قدم المدينة وليس بها ماء يستعذب غير بئر رومة فقال من يشتري بئر رومة فيجعل فيها دلوه مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة فاشتريتها من صلب مالي". رواه النسائي والترمذي . وقال حديث حسن وفيه جواز انتفاع الواقف بوقفه العام .
حديث عثمان أخرجه البخاري أيضا تعليقا قوله:"الا من ثلاثة أشياء"فيه دليل على أن ثواب هذه الثلاثة لا ينقطع بالموت قال العلماء معنى الحديث أن عمل الميت ينقطع بموته وينقطع تجدد الثواب له إلا في هذه الأشياء الثلاثة لكونه كاسبها فإن الولد من كسبه وكذا ما يخلفه من العلم كالتصنيف والتعليم وكذا الصدقة الجارية وهي الوقف وفيه الإرشاد إلى فضيلة الصدقة الجارية والعلم الذي يبقى بعد موت صاحبه والتزوج الذي هو سبب حدوث الأولاد وهذا الحديث قد قدمنا الكلام عليه وعلى ما ورد مورده في باب وصول ثواب القراءة المهداة إلى الموتى من كتاب الجنائز . قوله"أرضا بخيبر"هي المسماة بثمغ كما في رواية للبخاري وأحمد وثمغ بفتح المثلثة والميم وقيل بسكون الميم وبعدها غين معجمة . قوله"أنفس منه"النفيس الجيد قال الداودي سمي نفيسا لأنه يأخذ بالنفس قوله"وتصدقت بها"أي بمنفعتها وفي رواية للبخاري"حبس أصلها وسبل ثمرتها"وفي أخرى له"تصدق بثمره وحبس أصله". قوله"ولا يورث"زاد الدارقطني"حبيس ما دامت السموات والأرض"في رواية للبيهقي تصدق بثمره وحبس