فهرس الكتاب

الصفحة 1772 من 2690

ج / 6 ص -55- بإسناد ضعيف . وعن أبي سعيد عند العقيلي في الضعفاء . وعن ابن عمر عند ابن عدي وفي إسناده كوثر وهو متروك . قوله"الفرائض"جمع فريضة كحدائق جمع حديقة وهي مأخوذة من الفرض وهو القطع يقال فرضت لفلان كذا أي قطعت له شيئا من المال وقيل هي من الفرض وهو القطع يقال فرضت لفلان كذا أي قطعت له شيئا من المال وقيل هي من فرض القوس وهو الحز الذي في طرفه حيث يوضع الوتر ليثبت فيه ويلزمه ولا يزول كذا قال الخطابي . وقيل الثاني خاص بفرائض اللّه تعالى وهي ما الزم به عباده لمناسبة اللزوم لما كان الوتر يلزم محله قوله:"فإنه نصف العلم"قال ابن الصلاح لفظ النصف ههنا عبارة عن القسم الواحد وان لم يتساويا . وقال ابن عيينة إنما قيل له نصف العلم لأ،ه يبتلي به الناس وفيه الترغيب في تعلم الفرائض وتعليمها والتحريض على حفظها لانها كانت تنسى وكانت أول ما ينزع من العلم كان الأعتناء بحفظها أهم من معرفتها لذلك أقوم . قوله"وما سوى ذلك فضل"فيه دليل على أن العلم الذي ينبغي تعلمه وتعليمه هو الثلاثة المذكورة وما عداها ففضل لا تمس إليه حاجة . قوله"فلا يجدان احدا يخبرهما"فيه الترغيب في طلب العلم خصوصا علم الفرائض لما سلف من أنه ينسي وأول ما ينزع قوله:"وعن أنس"الخ فيه دليل على فضيلة كل واحد من الصحابة المذكورين وان زيد بن ثابت أعلمهم بالفرائض فيكون الرجوع إليه عند الاختلاف فيها أولى من الرجوع إلى غيره ويكون قوله فيها مقدما على أقوال سائر الصحابة ولهذا اعتمده الشافعي في الفرائض .

باب البداءة بذوي الفروض وإعطاء العصبة ما بقي

1 -وعن ابن عباس عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"ألحقوا الفرائض بأهلها فما بقي فهو لأولي رجل ذكر". متفق عليه .

قوله"ألحقوا الفرائض بأهلها"الفرائض الأنصباء المقدرة وأهلها المستحقون لها بالنص . قوله"فما بقي"أي ما فضل بعد إعطاء ذوي الفروض المقدرة فروضهم . وقوله"لأولي"أفعل تفضيل من الولى بمعنى القرب أي لأقرب رجل من الميت . قال الخطابي المعنى أقرب رجل من العصبة . وقال ابن بطال المراد إن الرجال من العصبة بعد أهل الفروض إذا كان فيهم من هو أقرب من الميت استحق دون من هو أبعد فإن استووا اشتركوا . وقال ابن التين المراد به العم مع العمة وابن الأخ مع بنت الأخ وابن العم مع بنت العم فإن الذكور يرثون دون الإناث وخرج من ذلك الأخ مع الأخت لأبوين أو لأب فإنهم يشتركون بنص قوله تعالى {وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنْثَيَيْنِ} وكذلك الأخوة لأم فإنهم يشتركون هم والأخوات لام لقوله تعالى {فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ} قوله"رجل ذكر"هكذا في جميع الروايات ووقع عند صاحب النهاية والغزالي وغيرهما من أهل الفقه فلأولي عصبة ذكر واعترض ذلك ابن الجوزي والمنذري بأن لفظة العصبة ليست

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت