فهرس الكتاب

الصفحة 1773 من 2690

ج / 6 ص -56- محفوظة . وقال ابن الصلاح فيها بعد عن الصحة من حيث اللغة فضلا عن الرواية لأن العصبة اللغة اسم للجمع لا للواحد وتعقب ذلك الحافظ فقال إن العصبة اسم جنس يقع على الواحد فأكثر ووصف الرجل بأنه ذكر زيادة في البيان . وقال ابن التين أنه للتوكيد وتعقبه القرطبي بأن العرب تعتبر حصول فائدة في التأكيد ولا فائدة هنا ويؤيد ذلك ما سرح به أئمة المعاني من أن التأكيد لا بد له من فائدة وهي إما دفع توهم التجوز أو السهو أو عدم الشمول وقيل إن الرجل قد يطلق على مجرد النجدة والقوة في الأمر فيحتاج إلى ذكر ذكر وقيل قد يراد برجل معنى الشخص فيعم الذكر الأنثى وقال ابن العربي فائدته هي أن الإحاطة بالميراث جميعه إنما تكون للذكر لا للأنثى وأما البنت المفردة فأخذها للمال جميعه بسببين الفرض والرد . وقيل احترز به عن الخنثى . وقيل إنه قد يطلق الرجل على الأنثى تغليبا كما في حديث من وجد متاعه عند رجل وحديث"أيما رجل ترك مالا"وقال السهيلي إن ذكر صفة لقوله أولى لا لقوله رجل وأطال الكلام في تقوية ذلك وتضعيف ما عداه وتبعه الكرماني وقيل غير ذلك .

والحديث يدل على أن الباقي بعد استيفاء أهل الفروض المقدرة لفروضهم يكون لاقرب العصبات من الرجال لا يشاركه من هو أبعد منه وقد حكى النووي الإجماع على ذلك وقد استدل به ابن عباس ومن وافقه على أن الميت إذا ترك بنتا وأختا وأخا يكون للبنت النصف والباقي للأخت ولا شيء للأخت .

2 -وعن جابر قال"جاءت امرأة سعد بن الربيع إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بابنتها من سعد فقالت يا رسول اللّه هاتان ابنتا سعد بن الربيع قتل أبوهما معك في أحد شهيدا وأن عمهما أخذ مالهما فلم يدع لهما مالا ولا ينكحان الا بمال فقال يقضي اللّه في ذلك فنزلت آية الميراث فأرسل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم إلى عمهما فقال أعط ابنتي سعد الثلثين وأمهما الثمن وما بقي فهو لك". وراه الخمسة إلا النسائي .

الحديث حسنه الترمذي وأخرجه أيضا الحاكم وفي إسناده عبد اللّه بن محمد بن عقيل بن أبي طالب الهاشمي ولا يعرف الا من حديثه كما قال الترمذي وقد اختلف الأئمة فيه . قال الترمذي هو صدوق سمعت محمدا يقول كان أحمد وإسحاق والحميدي يحتجون بحديثه وروى هذا الحديث أبو داود بلفظ"فقالت يا رسول اللّه هاتان بنتا ثابت بن قيس قتل معك يوم أحد"قال أبو داود أخطأ فيه بشروهما بنتا سعد بن الربيع وثابت بن قيس قتل يوم اليمامة . قوله:"ولا ينكحان الا بمال"يعني أن الأزواج لا يرغبون في نكاحهن الا إذا كان معهن مال وكان ذلك معروفا في العرب . قوله:"فنزلت آية الميراث"أي قوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ} الآية .

الحديث فيه دليل على أن للبنتين الثلثين وإليه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت