فهرس الكتاب
ج / 6 ص -59- إليها قال ولا خلاف بين الفقهاء فيما رواه ابن مسعود . قال ابن عبد البر لم يخالف في ذلك إلا أبو موسى وسلمان بن ربيعة الباهلي . وقد رجع أبو موسى عن ذلك ولعل سلمان أيضا رجع عن ذلك كأبي موسى انتهى . وقد اختلف في صحبة سلمان المذكور . قوله"لقد ضللت إذا"أي إذا وقعت مني المتابعة لهما وترك ما وردت به السنة . قوله:"هذا الحبر"بفتح المهملة وبكسرها أيضا وسكون الموحدة ورجح الجوهري الكسر للمهملة وإنما سمي حبرا لتحبيره الكلام وتحسينه قال أبو عبيد الهروي . وقيل سمي باسم الحبر الذي يكتب به . قال في الفتح وهو بالفتح في رواية جميع المحدثين وأنكر أبو الهيثم الكسر وقال الراغب يسمي العالم حبرا لما يبقي من أثر علومه قوله:"ونبي اللّه يومئذ حي"فيه أشارة إلى أن معاذ لا يقضي بمثل هذا القضاء في حياته صلى اللّه عليه وآله وسلم ألا لدليل يعرفه ولو لم يكن لديه دليل لم يعجل بالقضية .
باب ما جاء في ميراث الجدة والجد
1 -عن قبيصة بن دؤيب قال"جاءت الجدة إلى أبي بكر فسألته ميراثها فقال مالك في كتاب اللّه شيء وما علمت لك في سنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم شيئا فأرجعي حتى أسأل الناس فسأل الناس فقال المغيرة بن شعبة حضرت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أعطاها السدس فقال هل معك غيرك فقام محمد بن مسلمة الأنصاري فقال مثل ما قال المغيرة بن شعبة فانفذه لها أبو بكر قال ثم جاءت الجدة الأخرى إلى عمر فسألته ميراثها فقال مالك في كتاب شيء ولكن هو ذاك السدس فإن اجتمعما فهو بينكما وأيكما خلت به فهو لها". رواه الخمسة إلا النسائي وصححه الترمذي .
2 -وعن عبادة ابن الصامت"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى للجدتين من الميراث بالسدس بينهما". رواه عبد اللّه بن أحمد في المسند .
3 -وعن بريدة"إن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم جعل للجدة السدس إذا لم يكن دونها أم". رواه أبو داود .
4 -وعن عبد الرحمن بن يزيد"قال أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ثلاثة جدات السدس ثنتين من قبل الأب وواحدة من قبل الأم". رواه الدارقطني هكذا مرسلا .
5 -وعن القاسم بن محمد قال"جاءت الجدتان إلى أبي بكر الصديق فأراد أن يجعل السدس للتي من قبل الأم فقال له رجل من الأنصار"