فهرس الكتاب
ج / 6 ص -58- إنه لا يعرفه الا من حديثه لكن العمل عليه وكان عالما بالفرائض وقد قال النسائي لا بأس به . قوله:"فضى بالدين قبل الوصية"قد تقدم الكلام على هذا في آخر كتاب الوصايا . قوله:"وان أعيان بني الأم"الأعيان من الأخوة هم الأخوة من أب وأم . قال في القاموس في مادة عين وواحد الأعيان للأخوة من أب وأم وهذه الأخوة تسمى المعاينة انتهى . قوله:"دون بني العلات"هو أولاد الأمهات المتفرقة من أب واحد . قال في القاموس والعلة الضرة وبنو العلات بن أمهات شتى من رجل انتهى . ويقال للأخوة لأم فقط أخياف بالخاء المعجمة والياء التحتية وبعد الألف فاء والحديث يدل على أنه تقدم الأخوة لأب وأم على الأخوة لأب ولا أعلم في ذلك خلافا .
باب الأخوات مع البنات عصبة
1 -عن هزيل بن شرحبيل قال"سئل أبو موسى عن ابنه وابنة ابن وأخت فقال للابنة النصف وأثت ابن مسعود فسئل ابن مسعود وأخبر بقول أبي موسى فقال لقد ضللت إذا وما أنا من المهتدين أقضى فيها بما قضى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم للبنت ولابنة الابن السدس تكملة الثلثين وما بقي فللأخت"روه الجاعة إلا مسلما والنسائيئز وزاد أحمد والبخاري"فأتينا أبا موسى فأخبرناه بقول ابن مسعود فقال لا تسألوني ما دام هذا الحبر فيكم".
2 -وعن الأسود:"أن معاذ بن ورث أختا وابنة جعل لكل منهما النصف وهو باليمين ونبي اللّه يؤمئذ حي". رواه أبو داود قوله"هزيل"قال النووي هو بالزاي اجماعا انتهى .
ووقع في كلام كثير من الفقهاء هذيل بالذال المعجمة قال الحافظ وهو تحريف . قوله:"سئل أبو موسى"هذا لفظ البخاري ولفظ غيره جاء رجل إلى أبو موسى الأشعري وسلمان بن ربيعة فسألهما عن ابنه وابنة ابن وأخت لأب وأم فقالا للابنة النصف وللأخت لأب ولأم النصف ولم يورثا ابنة الابن شيئا . وبقية الحديث كلفظ البخاري وفيه دليل على أنه الأخت مع البنت عصبة تأخذ الباقي بعد فرضها إن لم يكن معها ابنة ابن كما في حديث معاذ وتأخذ الباقي بعد فرضها وفرض بنت الابن كما في حديث هزيل وهذا مجمع عليه . وقد رجع أبو موسى إلى ما رواه ابن مسعود وكانت هذه الواقعة في أيام عثمان لأن أبا موسى كان وقت السؤال أميرا على الكوفة وسلمان بن ربيعة قاضيا بها وإمارة أبي موسى على الكوفة كانت في ولاية عثمان . قال ابن بطال يؤخذ من هذه القصة أن للعالم أن يجتهد إذا ظن أن لا نص في المسألة ولا يترك الجواب إلى أن يبحث عن ذلك وأن الحجة عند التنازع هي السنة فيجب الرجوع