فهرس الكتاب

الصفحة 1778 من 2690

ج / 6 ص -61- وأبو داود والترمذي وصححه .

7 -وعن الحسن"أن عمر سأل عن فريضة رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في الجد فقام معقل بن يسار المزني فقال قضي فيها رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال ماذا قال السدس مع من قال لا أدري قال لادريت فما تغني اذن". رواه أحمد .

حديث عمران بن حصين هو من رواية الحسن البصري عنه وقد قال علي بن المديني وأبو حاتم الرازي وغيرهما أنه لم يسمع منه . وحديث معقف بن يسار أخرجه أيضا أبو داود والنسائي وابن ماجه ولكنه منقطع لأن الحسن البصري لم يدرك السماع من عمر فإنه ولد إحدى وعشرين وقتل عمر في سنة ثلاث وعشرين . وقيل سنة أربع وعشرين وذكر أبو حاتم الرازي أنه لم يصح للحسن سماع من معقل بن يسار وقد أخرج البخاري ومسلم في صحيحيما حديث الحسن عن معقل . وحديث عمران يدل على أن الجد يستحق ما فرض له رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال قتادة لاندري مع أي شيء ورثه قال وأقل ما يرثه الجد السدس . قيل هذه المسألة انه ترك الميت بنتين وهذا السائل فللبنتين الثلثان والباقي ثلث دفع صلى اللّه عليه وآله وسلم منه إلى الجد سدسا بالفرض لكونه جدا ولم يدفع إليه السدس الآخر الذي يستحقه بالتعصيب لئلا يظن أن فرضه الثلث وتركه حتى ولى أي ذهب فدعاه وقال لك السدس آخر ثم أخبره إن هذا السدس طعمة أي زائد على السهم المفروض وما زاد على المفروض فليس بلازم كالفرض .

ـ وقد اختلف ـ الصحابة في الجد اختلافا طويلا ففي البخاري تعليقا يروى عن علي وعمر وزيد بن ثابت وابن مسعود في الجد قضايا مختلفة . وقد ذكر البيهقي في ذلك آثارا كثيرة وروى الخطابي في الغريب بإسناد صحيح عن محمد بن سيرين قال سألت عبيدة عن الجد فقال ما يصنع بالجد لقد حفظت فيه عن عمر مائة قضية يخالف بعضها بعضا ثم أنكر الخطابي هذا انكارا شديدا وسبقه إلى ذلك ابن قتيبة . قال الحافظ هو محمول على المبالغة كما حكى ذلك البزار وجعله ابن عباس كالأب كما رواه البيهقي عنه وعن غيره وروى أيضا من طريق الشعبي قال كان من رأي أبي بكر وعمر أن الجد أولى من الأخ وكان عمر يكره الكلام فيه ورورى البيهقي أيضا على أنه شبه الجد بالبحر والنهر الكبير والأب بالخليج المأخوذ منه والميت وأخوته كالساقيتين الممتدتين من الخليخ والساقية إلى الساقية أقرب منها إلى البحر الا ترى إذا سدت إحداهما أخذت الأخرى ماءها ولم يرجع إلى البحر وشبهه زيد بن ثابت الأنصاري بساق الشجرة وأصلها والأب كغصن منها والأخوة كغصنين تفرعا من ذلك الغصن وأحد الغصنين إلى الآخر أقرب منه إلى أصل الشجرة الاترى أنه إذا قطع أحدهما امتص الآخر ما كان يمتص المقطوع ولا يرجع إلى الساق هكذا رواه البيهقي . ورواه الحاكم بغير هذا السياق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت