فهرس الكتاب
ج / 6 ص -63- الرازي وأعله البيهقي بالاضطراب ونقل عن يحيى بن معين أنه كان يقول ليس فيه حديث قوي . وحديث عمر ذكره في التلخيص ولم يتكلم عليه وقد حسنه الترمذي كما ذكره المصنف ورواه عن بندار عن أبي أحمد الزبيري عن سفيان عن عبد الرحمن بن الحرث عن حكيم بن حكيم بن عباد بن حنيف عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف قال كتب عمر بن الخطاب فذكره في الباب عن عائشة عند الترمذي والنسائي والدارقطني من رواية طاوس عنها قالت:"قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"الخال وارث لا وارث له"قال الترمذي حسن غريب وأعله النسائي بالاضطراب ورجح الدارقطني والبيهقي وقفه قال الترمذي وقد أرسله بعضهم ولم يذكر فيه عائشة . وقال البزار أحسن إسناد فيه حديث أبي أمامة بن سهل وأخرجه عبد الرزاق عن رجل من أهل المدينة والعقيلي وابن عساكر عن أبي الدرداء وابن النجار عن أبي هريرة كلها مرفوعة . وقد استدل بحديثي الباب وما في معناهما على أن الخال من جملة الورثة . قال الترمذي واختلف أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فورث بعضهم الخال والخالة والعمة وإلى هذا الحديث ذهب أكثر أهل العلم في توريث ذوي الأرحام وأما زيد بن ثابت فلم يورثهم وجعل الميراث في بيت المال اه وقد حكى صاحب البحر القول بتوريث ذوي الأرحام عن علي وابن مسعود وأبي الدرداء والشعبي ومسروق ومحمد بن الحنفية والنخعي والثوري والحسن بن صالح وأبي نعيم ويحيى بن آدم والقاسم بن سلام والعترة وأبي حنيفة وإسحاق والحسن ابن زياد قالوا إذا لم يكن معهم أحد من العصبة وذوي السهام وإلى ذلك ذهب فقهاء العراق والكوفة والبصرة وغيرهم وحكى في البحر أيضا عن زيد بن ثابت والزهري ومكحول والقاسم بن إبراهيم والأمام يحيى ومالك والشافعي أنه لا ميراث لهم وبه قال فقهاء الحجاز احتج الأولون بالأحاديث المتقدمة وبحديث عائشة الآتي وبعموم قوله تعالى {وَأُولُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ} وقوله تعالى {لِلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ} ولفظ الرجال والنساء والأقربين يشملهم والدليل على مدعي التخصيص . وأجاب الآخرون عن ذلك فقالوا عمومات الكتاب محتملة وبعضها منسوخ والأحاديث فيها ما تقدم من المقال ويجاب عن ذلك بأن دعوى الاحتمال إن كانت لأجل العموم فليس ذلك مما يقدح في الدليل والاستلزام ابطال بكل دليل عام وهو باطل وإن كانت لأمر آخر فما هو . وأما الاعتذار عن أحاديث الباب بما فيها من المقال فقد عرفت من صححها من الأئمة ومن حسنها ولا شك في انتهاض مجموعها للاستدلال إن لم ينتهض الأفراد ."
ـ ومن جملة ـ ما استدلوا به على ابطال ميراث ذوي الأرحام حديث ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"قال سألت اللّه عز وجل عن ميراث العمة والخالة فسارني أن لا ميراث لهما"أخرجه أبو داود في المراسيل والدارقطني من طريق الدراوردي عن زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار مرسلا وأخرجه النسائي من مرسل زيد بن أسلم ويجاب بأن المرسل لا تقوم به الحجة قالوا وصله الحاكم في المستدرك من حديث أبي سعيد والطبراني ويجاب بأن إسناد الحاكم ضعيف وإسناد الطبراني فيه محمد بن الحرث