فهرس الكتاب
ج / 6 ص -66- دونه وقالت الحنفية والقاسمية وزيد بن علي وإسحاق أنه يرث الا أن الحنفية والمؤيد باللّه يشترطون في إرثه المحالفة . قوله:"هل له من نسيب أو رحم"فيه دليل على توريث ذوي الأرحام وقد تقدم الكلام على ذلك . قوله"أعطوا ميراثه بعض أهل قريته"فيه دليل على جواز صرف ميراث من لا وارث له معلوم إلى واحد من أهل بلده وظاهر قوله ادفعوه إلى أكبر خزاعة ان ذلك من باب التوريث لان الرجل إذا كان يجتمع هو وقبيلته في جد معلوم ولم يعلم له وارث منهم على التعيين فأكبرهم سنا أقربهم إليه نسبا لان كبر السن مظنة لعلو الدرجة . قوله"كانوا يتوارثون بذلك"قال في البحر أراد بالآية أن العصبات وذوي السهام أولى بالميراث من الحلفاء والمدعين قال أبو عبيد نسخت ميراثهما وقوله تعالى: { إِلاَّ أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} أي إلى حلفائكم . وقال جابر بن زيد ومقاتل ابن محمد وعطاء بل إلى قرابتهم المشركين فاجازوا الوصية لهم للآية قال المهدي وهو ظاهر البطلان لقوله تعالى {لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ} فيكف سماهم أولياء المؤمنين اه .
باب ميراث ابن الملاعنة والزانية منهما وميراثهم منهم وانقطاعهم من الأب
1 -في حديث المتلاعنين الذي يرويه سهل بن سعد"قال وكانت حاملا وكان ابنها ينسب إلى أمه فجرت السنة أنه يرثها وترث منه ما فرض اللّه". أخرجاه .
2 -وعن ابن عباس"قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"لا مساعاة في الإسلام من ساعي في الجاهلية فقد ألحقته بعصبته ومن ادعى ولدا من غير رشدة فلا يرث ولا يورث". رواه أحمد وأبو داود ."
3 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"ايما رجل عاهر بحرة أو أمة فالولد ولد زنا لا يرث ولا يورث". رواه الترمذي ."
4 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم"أنه جعل ميراث ابن الملاعنة لامه ولورثتها من بعدها". رواه أبو داود .
حديث ابن عباس في إسناده مجهول في سنن أبي داود وأخرج أبو داود أيضا من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى إن كل ولد زنا لأهل أمه من كانوا حرة أو أمة"وذلك فيما استلحق في أول الإسلام وفي إسناده محمد بن راشد المكحول الشامي وفيه مقال وثقه أحمد وابن معين والنسائي وقال دحيم يذكر بالقدر وحديث