فهرس الكتاب
ج / 6 ص -68- كتاب الجنائز والحديثان يدلان على أن المولود إذا وقع منه الاستهلال أو ما يقوم مقامه ثم مات ورثه قرابته وورث هو منهم وذلك ما لا خلاف فيه . وقد اختلف في الأمر الذي تعلم به حياة المولود فأهل الفرائض قالوا بالصوت أو الحركة وهو ول الكرخي وروى عن علي وزفر والشافعي . وروى عن ابن عباس وجابر بن عبد اللّه وشريح والنخعي ومالك وأهل المدينة أنه لا يرث مالم يستهل صارخا . وفي شرح الإبانة الاستهلال عند الهادي والفريقين الحركة أو الصوت وعند الناصر ومالك ورواية عن أبي حنيفة وأبي طالب الصوت فقط ويكفي عند الهادوية خبر عدلة بالاستهلال وعند مالك والهادي لابد من عدلتين وعند الشافعي أربع .
باب الميراث بالولاء
1 -صح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم أنه قال"الولاء لمن أعتق"وللبخاري في رواية"الولاء لمن أعطى الورق وولى النعمة".
2 -وعن قتادة عن سلمى بنت حمزة"أن مولاها مات وترك ابنته فورث النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ابنته النصف وورث يعلى النصف وكان ابن سلمى". رواه أحمد .
3 -وعن جابر ابن زيد عن ابن عباس"أن مولى لحمزة توفي وتك ابنته حمزة فاعطى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم ابنته النصف وابنة حمزة النصف". رواه الدارقطني . واحتج أحمد بهذا الخبر في رواية أبي طالب وذهب إليه وكذلك روى عن إبراهيم النخعي ويحيى بن آدم وإسحاق بن راهوية إن المولى كان لحمزة . وقد روى أنه كان لبنت حمزة فروى محمد بن عبد الرحمن بن أبي ليلى عن الحكم عن عبد اللّه بن شداد عن بنت حمزة وهي أخت ابن شداد لامه"قالت مات مولاي وترك ابنته فقسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ماله بيني وبين ابنته فجعل لي النصف ولها النصف". رواه ابن ماجه . وابن أبي ليلى فيه ضعف فإن صح هذا لم يقدح في الرواية الأولى فإن من المحتمل تعدد الواقعة ومن المحتمل أنه أضاف مولى الوالد إلى الولد بناء على القول بانتقاله إليه أو توريثه به .
الحديث الذي أشار إليه المصنف بقوله صح عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قد تقدم في باب من اشترى عبدا بشرط أن يعتقه من كتاب البيع وتقدم أيضا في باب من شرط الولاء أو شرطا فاسدا من كتاب