فهرس الكتاب

الصفحة 1805 من 2690

ج / 6 ص -87- ههنا شعبة مع فضل حفظه وعلمه بما سمع من قتادة وما لم يسمع وهشام مع فضل حفظه وهمام مع صحة كتابه وزيادة معرفته بما ليس من الحديث على خلاف سعيد بن أبي عروبة ومن تابعه في إدراج السعاية في الحديث . وذكر أبو بكر الخطيب أبا عبد الرحمن بن يزيد المقري قال رواه همام وزاد فيه ذكر الاستسعاء وجعله من قول قتادة وميزه من كلام النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم . قال ابن العربي اتفقوا على أن ذكر الاستسعاء ليس من قول النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم وإنما هو من قول قتادة وقد ضعف أحمد رواية سعيد بن أبي عروبة ولكنه قد تابع سعيد على ذكر افستسعاء جماعة على كما ذكر ذلك البخاري . ومنهم جرير بن حازم ومنهم حجاج بن حجاج عن قتادة . ومنهم أحمد بن حفص أحد شيوخ البخاري عن أبيه عن إبراهيم ابن طهمان عن حجاج وفيها ذكر السعاية ورواه عن قتادة أيضا حجاج بن أرطأ كما روى الطحاوي . ورواه أيضا عن قتادة أبان كما في سنن أبي داود ورواه أيضا موسى بن خلف عن قتادة كما ذكر ذلك الخطيب ورواه ايضا شعبة عن قتادة كما في صحيح مسلم والنسائي . وقد رحج رواية سعيد للسعاية ورفعها جماعة منهم ابن دقيق العيد قالوا لأن سعيد بن أبي عروبة اعرف بحديث قتادة لكثرة ملازمته له وكثرة أخذه عنه وإن كان همام وهشام أحفظ منه لكنه لا يناف ما روياه وإنما اقتصرا من الحديث على بعضه وليس المجلس متحدا حتى يتوقف في زيادة سعيد ولهذا صحح صاحبا الصحيحين كون الجميع مرفوعا قال في الفتح وأما ما أعل به حديث سعيد من كونه اختلط أو تفرد به فمردود لأنه في الصحيحين وغيرهما من رواية من سمع منه قبل الاختلاط كيزيد بن زريع ووافقه عليه أربعة آخرون معهم لا نطيل بذكرهم وهمام هو الذي انفرد بالتفضيل وهو الذي خالف الجميع في القدر المتفق على رفعه فإنه جعله واقعة عين وهم جعلوه حكما عاما فدل على أنه لم يضبطه بشكل كما ينبغي .

والعجب ممن طعن في رفع الاستسعاء بكون همام جعله من قول قتادة ولم يطعن فيما يدل على ترك الاستسعاء وهو قوله في حديث ابن عمر"وإلا فقد عتق منه ما عتق"بكون أيوب جعله من قول نافع وميزه كما صنع همام سواء فلم يجعلوه مدرجا كما جعلوا حديث همام مدرجا مع كون يحيى بن سعيد وافق أيوب في ذلك وهمام ولم يوافقه أحد وقد جزم بكون حديث نافع مدرجا محمد بن وضاح وآخرون والذي يظهر أن الحديثين صحيحان مرفوعان وفاقا لصاحبي الصحيح . قال ابن المواق والانصاف أن لا يوهم الجماعة بقول واحد مع احتمال آن يكون سمع قتادة يفتي به فليس بين تحديثه به مرة وفتياه أخرى منافاة . ويؤيده أن البيهقي أخرج عن قتادة أنه أفتى به ومما يؤيد الرفع في حديث ابن عمر أعني قوله"وإلا فقد عتق عليه ما عتق"أن الذي رفعه مالك وهو أحفظ لحديث نافع من أيوب وقد تابعه عبيد اللّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب كما قال البيهقي ولا شك أن الرفع زيادة معتبرة لا يليق إهمالها كما تقرر في الأصول وعلم الاصطلاح وما ذهب إليه بعض أهل الحديث من الإعلال لطريق الرفع بالوقف في طريق أخرى لا ينبغي التعويل عليه وليس له مستند ولا سيما بعد الإجماع على قبول الزيادة التي لم تقع منافية مع تعدد مجالس السماع فالواجب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت