فهرس الكتاب

الصفحة 1812 من 2690

ج / 6 ص -94- قالت العترة قالوا لأنه قد أخرج عن ملكه بدليل تحريم الوطء والاستخدام وتأول الشافعي حديث بريرة على أنها كانت قد عجزت وكان بيعها فسخا لكتابتها وهذا التأويل يحتاج إلى دليل . قوله:"فلتحتجب منه"ظاهر الأمر الوجوب إذا كان مع المكاتب من المال ما يكفي بما عليه من مال الكتابة لأنه قد صار حرا وإن لم يكن قد سلمه إلى مولاته وقيل أنه محمول على الندب قال الشافعي يجوز أن يكون أمر رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أم سلمة بالاحتجاب من مكاتبها إذا كان عنده ما يؤدي لتعظيم أزواج النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فيكون ذلك مختصا بهن ثم قال مع هذا فاحتجاب المرأة ممن يجوز له أن يراها واسع وقد أمر النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سودة أن تحتجب من رجل قضى أنه أخوها وذلك يشبه أن يكون للاحتياط وإن الاحتجاب ممن له أن يراها مباح اه والقرينة الخاطئة بحمل هذا الأمر على الندب حديث عمرو بن شعيب المذكور فإنه يقتضي حكم المكاتب قبل تسليم جميع مال الكتابة حكم العبد والعبد يجوز له النظر إلى سيدته كما هو مذهب أكثر السلف لقوله تعالى {مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ} وذهب جماعة من أهل العلم منهم الهادوية إلى أنه لا يجوز للعبد النظر إلى سيدته . ومن متمسكاتهم ما روي عن سعيد بن المسبب أنه قال لا تغرنكم آية النور فالمراد بها الإماء قال في البحر وخصهن بالذكر لتوهم مخالفتهن للحرائر في قوله تعالى {أَوْ نِسَائِهِنَّ } اه . وقد تمسك بحديث عمرو بن شعيب جمهور أهل العلم من الصحابة وغيرهم فقال حكم المكاتب قبل تسليم جميع مال الكتابة حكم العبد في جميع الأحكام من الأرث والأرش والدية والحد مغير ذلك وتمسك من قال بأنه يعتق من المكاتب بقدر ما أدي من مال الكتابة وتتبعض الأحكام التي يمكن تبعضها في حقه ابن عباس وحديث علي المذكورين وقد قدمنا في باب ميراث المعتق بعضهم من كتاب الفرائض أقوال في المكاتب الذي قد أدى بعض مال كتابته . قوله:"يؤدي المكاتب"بضم أوله وفتح الدال المهملة مبنيا للمجهول أي يؤدي الجاني عليه من ديته أو أرشه لما كان منه حر بحساب دية الحر وأرشه ولما كان منه عبدا بحساب دية العبد وأرشه .

6 -وعن موسى بن أنس"أن سيرين سأل أنس بن مالك المكاتبة وكان كثير المال فأبى فانطلق إلى عمر فقال كاتبه فأبى فضربه عمر بالدرة وتلى عمر فكاتبوهم إن علمتم فيهم خيرا". أخرجه البخاري .

7 -وعن أبي سعيد المقبر قال"اشترتني امرأة من بني ليث بسوق ذي المجاز بسبعمائة درهم ثم قدمت فكاتبتني على أربعين ألف درهم فأذهبت إليها عامة المال ثم حملت ما بقي إليها فقلت هذا مالك فاقبضيه حتى آخذه منك شهرا بشهر وسنة بسنة فخرجت به إلى عمر بن الخطاب فذكرت ذلك له فقال عمر ارفعه إلى بيت المال ثم"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت