ج / 6 ص -165- باب المرأة تسبى وزوجها بدار الشرك
1 -عن أبي سعيد"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حنين بعث جيشا إلى أوطاس فلقى عدوا فقاتلوهم فظهروا عليهم واصابوا لهم سبايا فكأن ناسا من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل اللّه تعالى في ذلك {والمحصنات من النساء إلا ماملكت أيمانكم} أي فهن لكم حلال إذا انقضت عدتهن". رواه مسلم والنسائي وأبو داود وكذلك وأحمد وليس عنده الزيادة في آخره بعد الآية والترمذي مختصرا ولفظه"أصبنا سبايا يوم أوطاس لهن أزواج في قومهن فذكروا ذلك لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فنزلت {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} ".
2 -وعن عرباض بن سارية"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم حرم وطء السبايا حتى يضعن ما في بطونهن".
رواه أحمد والترمذي وهو عام في ذوات الأزواج وغيرهن .
حديث العرباض رجال إسناده ثقات وقد أخرج الترمذي نحوه من حديث وريفع بن ثابت"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال من كان يؤمن باللّه واليوم الآخر فلا يسقى ماءه ولد غيره"وحسنه الترمذي وأخرجه أيضا أبو داود وسيأتي في باب استبراء الأمة إذا ملكت من كتاب العدة ولأبي داود من حديث"لا يحل لامرئ يؤمن باللّه واليوم الآخر أن يقع على امرأة من السبى حتى يستبرئها"وسيأتي أيضا في ذلك الباب من حديث أبي سعيد في سبى أوطاس بلفظ"لا توطأ حامل حتى تضع ولا غير حامل حتى تحيض حيضة"وسيأتي أيضا هنالك من حديث أبي الدرداء المنع من وطء الحامل والكلام على هذه الأحايث يأتي هنالك مستوفي إن شاء اللّه تعالى وإنما ذكر المصنف رحمه اللّه ما ذكره في هذا الباب للاستدلال به على أن البغايا حلال من غير فرق بين ذوات الأزواج وغيرهن وذلك مما لاخلاف فيه فيما أعلم ولكن بعد مضي العدة المعتبرة شرعا قال الزمخشري في تفسير الآية المذكورة {إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} يريد ماملكت أيمانكم من اللاتي سببن ولهن أزواج في دار الكفر فهن حلال لغزاة المسلمين وإن كن محصنات وفي معناه قول الفرزدق
وذات حليل أنكحتها رماحنا ** حلال لمن يبني بها لم تطلق