ج / 6 ص -166- كتاب الصداق
باب جواز التزويج على القليل والكثير واستحباب القصد فيه
1 -عن عامر بن ربيعة"أن امرأة من بني فزارة تزوجت على نعلين فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم"أرضيت من نفسك ومالك بنعلين قالت نعم فأجازه". رواه أحمد وابن ماحه والترمذي وصححه ."
2 -وعن جابر"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"لو أن رجلا أعطى امرأة صداقا ملء يديه طعاما كانت له حلالا". رواه أحمد وأبو داود بمعناه ."
3 -وعن أنس"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رأى على عبد الرحمن بن عوف أثر صفرة فقال ماهذا قال تزوجت امرأة على وزن نواة من ذهب قال بارك اللّه لك أولم ولو بشاة". رواه الجماعة ولم يذكر فيه أو داود"بارك اللّه لك".
حديث عامر بن ربيعة قال الحافظ في بلوغ المرام بعد أن حكى تصحيح الترمذي له أنه خولف في ذلك . وحديث جابر في إسناده موسى بن مسلم وهو ضعيف هكذا في مختصر المنذري وقال في التلخيص في إسناده مسلم بن رومان وهو ضعيف انتهى . قال أبو داود إن بعضهم رواه موقوفا ورواه أبو عاصم عن صالح بن رومان عن أبي الزبير عن جابر قال"كنا على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم نستمتع بالقبضة من الطعام على معنى المتعة"قال ورواه ابن جريج على أبي الزبير عن جابر على معنى أبي عاصم وهذا الذي ذكره أبو داود معلقا قد أخرجه مسلم في صحيحه من حديث ابن جريج عن أبي الزبير قال"سمعت جابرا يقول كنا نستمتع بالقبضة من التمر والدقيق الأيام على عقد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال أبو بكر البيهقي وهذا وإن كان في نكاح المتعة ونكاح المتعة صار منسوخا فإنما فسخ منه شرط الأجل فأما ما يجعلونه صداقا فإنه لم يرد فيه نسخ . قوله:"وزن نواة من ذهب"في رواية للبخاري"نواة من ذهب"ورجحها الداودي استنكر رواية من روى وزن نواة . قال الحافظ واستنكاره المنكر لأن الذين جزموا بذلك أئمة حفاظ قال عياض لا وهم في الرواية لأنها إن كانت واة تمر أو غيره كان للنواة قدر معلوم صح أن يقال في كل ذلك وزن نواة فقيل المراد واحدة نوى التمر وإن القيمة عنها يومئذ كانت خمسة دراهم . وقيل كان قدرها يومئذ ربع دينار ورد بأن نوى التمر يختلف في الوزن فكيف يجعل معيارا لما يوزن به وقيل لفظ النواة من ذهب عبارة عما قيمته خمسة دراهم من الورق وجزم به الخطابي واختاره الأزهري ونقله عياض عن أكثر العلماء ."