فهرس الكتاب

الصفحة 1892 من 2690

ج / 6 ص -172- النسائي وصححه عن أنس قال خطب أبو طلحة أم سليم فقالت واللّه ما مثلك يرد ولكنك كافر وأنا مسلمة ولا يحل لي أن أتزوجك فإن تسلم فذلك مهري ولا أسألك غيره فكان ذلك مهرها"وأخرج النسائي أيضا نحوه من طريق أخرى ويؤيده الاحتمال الأول ابن أبي شيبة والترمذي من حديث أنس"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم سأل رجلا من أصحابه يا فلان هل تزوجت قال لا وليس عندي ما أتزوج به قال أليس معك قل هو اللّه أحد"وأجاب بعضهم عن الحديث بأن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم زوجها أياه لأجل ما معه من القرآن الذي حفظه وسكت عن المهر فيكون ثابتا في ذمته إذا أيسر كنكاح التفويض ويؤيده ما في حديث ابن عباس حيث قال فيه فإذا رزقك اللع فعوضها قال في الفتح لكنه غير ثابت وأجاب البعض باحتمال أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم زوجه لأجل ما حفظه من القرآن وأصدق عنه كما كفر عن الذي واقع امرأه في رمضان ويكون ذكر القرآن وتعليمه على سبيل التحريض على تعلم القرآن وتعليمه والتنويه بفضل أهله وأجيب بما تقدم من التصريح بجعل التعليم عوضا . وقد ذهب إلى جواز جعل المنفعة صداقا الشافعي وإسحاق والحسن بن صالح وبه قالت العترة وعند المالكية فيه خلاف ومنعه الحنفية في الحر وأجازوه في العبد إلا في الإجارة في تعليم القرآن فمنعوه مطلقا بناء على أصلهم في أن أخذ الأجرة على تعلم القرآن لا يجوز وقد تقدم الكلام على ذلك وقد نقل القاضي عياض جواز الاستئجار لتعليم القرآن عن العلماء كافة إلا الحنفية وقال ابن العربي من العلماء من قال زوجه علي أن يعلمها من القرآ، فكأنها كانت إجارة وهذا كرهه مالك ومنعه أبو حنيفة . وقال ابن القاسم يفسخ قبل الدخول ويثبت بعده قال والصحيح جوازه بالتعليم . وقال القرطبي قوله علمها نص في الأمر بالتعليم والسياق يشهد بأن ذلك لأجل النكاح فلا يلتفت لقول من قال أن ذلك كان إكراما للرجل ولا مساقا ."

ـ وفي الحديث ـ فوائد منها ثبوت ولاية الإمام على المرأة التي لا قريب لها وقد أطال الكلام على ما يتعلق بالحديث من فوائد في الفتح وذكر أكثر من ثلاثين فائدة فمن أحب الوقوف على ذلك فليرجع إليه .

باب من تزوج ولم يسم صداقا

عن علقمة قال أتى عبد اللّه في امرأة تزوجها رجل ثم مات عنها ولم يفرض لها صداقا ولم يكن دخل بها قال فاختلفوا إليه فقال أرى لها مثل مهر نسائها ولها الميراث وعليها العدة فشهد معقل بن سنان الأشجعي أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قضى في بروع ابنة واشق بمثل ما قضى". رواه الخمسة وصححه الترمذي ."

الحديث أخرجه أيضا الحاكم والبيهقي وابن حبان وصححه أيضا ابن مهدي . وقال ابن حزم لا مغمرز ـ مغمز ؟ ؟ ـ فيه لصحة إسناده وقال الشافعي لا أحفظه من وجه يثبت مثله ولو ثبت حديث بروع لقلت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت