فهرس الكتاب

الصفحة 1894 من 2690

ج / 6 ص -174- 2 - وعن عائشة قالت"أمرني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أن أدخل امرأة على زوجها قبل أن يعطيها شيئا". رواه أبو داود وابن ماجه .

حديث ابن عباس صححه الحاكم وسكت عنه أبو داود والمنذري والرواية الثانية منه هي في سنن أبي داود عن محمد بن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يقل عن ابن عباس كما في الرواية الأولى . وحديث عائشة سكت عنه أبو داود والمنذري إلا أن أبا داود قال خثيمة لم يسمع من عائشة انتهى . وفي شريك مقال . وقال البيهقي وصله شريك وأرسله غيره .

ـ وقد استدل ـ بحديث ابن عباس من قال أنه يجوز الامتناع من تسليم المرأة حتى يسلم الزوج مهرها وكذلك للمرأة الامتناع حتى يسمي الزوج مهرها وقد تعقب بأن المرأة إذا كانت قد رضيت بالعقد بلا تسمية أو أجازته فقد نفذ وتعين به مهر المثل ولم يثبت لها الامتناع وإن لم يكن رضيت به بغير تسمية ولا إجازة فلا عقد رأسا فضلا عن الحكم بجواز الامتناع وكذلك يجوز للمرأة أن تمتنع حتى يعين الزوجمهرها ثم حتى يسلمه قيل وظاهر الحديث أن المهر لم يكن مسمى عند العقد وتعقب بأنه يحتمل أنه كان مسمى عند العقد ووقع التأجيل به ولكنه صلى اللّه عليه وآله وسلم أمره بتقديم شيء منه كرانة للمرأة وتأنيسا . وحديث عائشة المذكور يدل على أنه لا يشترط في صحة النكاح أن يسلم الزوج إلى المرأة مهرها قبل الدخول ولا أعرف في ذلك خلافا . قوله"الحطمية"بضم الحاء المهملة وفتح الطاء المهملة أيضا منسوبة إلى الحطم سميت بذلك لأنها تحطم السيوف وقيل منسوبة إلى بطن من عبد قيس يقال له حطمة بن محارب كانوا يعملون الدروع كذا في النهاية .

باب حكم هدايا الزوج للمرأة وأوليائها

1 -عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده"أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال:"أيما امرأة نكحت على صداق أو حباء أو عدة قبل عصمة النكاح فهو لها وما كان بعد العصمة النكاح فهو لمن أعطيه وأحق ما يكرم عليه الرجل ابنته وأخته". رواه الخمسة إلا الترمذي ."

الحديث سكت عنه أبو داود وأشار المنذري إلى أنه من رواية عمرو بن شعيب وفيه مقال معروف قد تقدم بيانه في أوائل هذا الشرح ومن دون عمرو بن شعيب ثقات وفيه دليل على أن المرأة تستحق جميع ما يذكر قبل العقد من صداق أو حباء وهو العطاء أو عدة بوعد ولو كان ذلك الشيء مذكورا لغيرها وما يذكر بعد عقد النكاح فهو لمن جعل له سواء كان وليا أو غير ولي أو المرأة نفسها . وقد ذهب إلى هذا عمر بن عبد العزيز والثوري وأبو عبيد ومالك والهادوية . وقال أبو يوسف أن ذكر قبل العقد لغيرها استحقه . وقال الشافعي إذا سمي لغيرها كانت التسمية فاسدة وتستحق مهر المثل وقد وهم صاحب الكافي فقالف أنه لم يقل بالقول الأول إلا الهادي وإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت