فهرس الكتاب

الصفحة 1909 من 2690

ج / 6 ص -188- وعيسى بن ميمون الذي يروي عن ابن أبي نجيح هو ثقة انتهى . وقد روى الترمذي هذا الحديث من طريق الأول . وأخرجه أيضا البيهقي وفي إسناده خالد بن الياس وهو منكر الحديث . وحديث عمرو بن يحيى سياقه في سنن ابن ماجه هكذا حدثنا إسحاق بن منصور أخبرنا جعفر بن عون أخبرنا الأجلح عن أبي الزبير عن ابن عباس فذكره والأجلح وثقه ابن معين العجلي وضعفه النسائي وبقية رجال الإسناد رجال الصحيح يشهد له حديث ابن عباس المذكور: وحديث ابن عباس في إسناده الحسين بن عبد اللّه بن ضميرة قال في مجمع الزوائد وهو متروك وأخرجه أيضا الطبراني وابو الشيخ .

ـ وفي الباب ـ عن عامر بن سعد قال دخلت على قرظة بن كعب وأبي مسعود الأنصاري في عرس"وإذا جوار يغنين فقلت أي صاحبي رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم أهل بدر يفعل هذا عندكم فقالا أجلس إن شئت فاستمع معنا وإن شئت فأذهب فإنه قد رخص لنا اللّهو عند العرس"أخرجه النسائي والحاكم وصححه وأخرج الطبراني من حديث السائب بن يزيد"أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم رخص في ذلك"قوله الدف والصوت أي ضرب الدف ورفع الصوت . وفي ذلك دليل على أنه يجوز في النكاح ضرب الأدفاف ورفع الأصوات بشيء من الكلام نحو أتيناكم ونحوه لا بالأغاني المهيجة للشرور المشتملة على وصف الجمال والفجور ومعاقرة الخمور فإن ذلك يحرم في النكاح كما يحرم . في غيره وكذلك سائر الملاهي المحرمة . قال في البحر الأكثر وما يحرم من الملاهي في غير النكاح يحرم في لعموم النهي النخعي وغيره يباح في النكاح لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم واضربوا عليه بالدفوف فيقاس المزمار وغيره قال قلنا هذا لا ينافي عموم قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم إنما نهيت عن صوتين أحمقين الخبر ونحوه فيحمل على ضربة غير ملهية قال الإمام يحيى دف الملاهي مدور جلده من رق أبيض ناعم في عرضه سلاسل يسمى الطار له صوت يطرب لحلاوة نغمته وهذا لا إشكال في تحريمه وتعلق النهي به وأما دف العرب فهو على شكل الغربال خلا أنه لا خروق فيه وطوله إلى أربعة أشباب فهو الذي أراده صلى اللّه عليه وآله وسلم لأنه المعهود حينئذ وقد حكى أبو طالب عن الهادي إنه محرم أيضا إذ هو آلة لهو وحكى المؤيد باللّه عن الهادي أنه يكره فقط وهو الذي في الأحكام . وقال أبو العباس وأبو حنيفة وأصحابه بل مباح لقوله صلى اللّه عليه وآله وسلم اللّه واضربوا عليه بالدفوف وهذا هو الظاهر للأحاديث المذكورة في الباب بل لا يبعد أن يكون ذلك مندوبا ولأن ذلك أقل ما يفيده الأمر في قوله أعلنوا هذا النكاح الحديث ويؤيد ذلك ما في حديث المازني المذكور ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يكره نكاح السر حتى يضرب بدف: قوله"ما كان معكم لهو"قال في الفتح في رواية شريك فقال فهل بعثتم جارية تضرب بالدف وتغني قلت تقول ماذا قال تقول:

أتيناكم أتيناكم ** فحيانا وحياكم

ولولا الذهب الأحم ** ر ماحلت بواديكم

ولولا الحنطة السمراء * ما سمنت عذاريكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت