فهرس الكتاب

الصفحة 1910 من 2690

ج / 6 ص -189- قوله"بني على"أي تزوج بي . قوله:"كمجلسك"بكسر اللام أي مكانك قال الكرماني هو محمول على أن ذلك كان من وراء حجاب أو كان قبل نزول الآية الحجاب أو عند الأمن من الفتنة قال الحافظ والذي صح لنا بالأدلة القوية أن من خصائصه صلى اللّه عليه وآله وسلم جواز الخلوة بالأجنبية والنظر إليها . قال الكرماني ويجوز أن تكون الرواية كمجلسك بفتح اللام . قوله"يندبن"من الندبة بضم النون وهي ذكر أوصاف الميت بالثناء عليه قال المهلب وفي هذا الحديث اعلان النكاح بالدف وبالغناء المباح وفي اقبال الامام إلى العرس وإن كان فيه لهو ما لم يخرج عن حد المباح وسيأتي الكلام في الغناء وآلات الملاهي مبسوطا في أبواب السبق إن شاء اللّه تعالى .

باب الأوقات التي يستحب فيها البناء على النساء وما يقول إذا زفت إليه

1 -عن عائشة قالت"تزوجني رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم في شوال وبني بي في شوال فأي نساء رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان أحظى عنده مني وكانت عائشة تستحب أن يدخل نساؤها في شوال". رواه أحمد ومسلم والنسائي .

2 -وعن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قال"إذا افاد أحدكم امرأة أو خادما أو دابة فليأخذ بناصيتها وليقل اللّهم أي أسألك من خيرها وخير ما جبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ماجبلتها عليه". رواه ابن ماجه وأبو داود بمعناه .

حديث عمرو بن شعيب أخرجه أيضا النسائي وسكت عنه أبو داود ورجال إسناده إلى عمرو بن سعيد ثقات وقد تقدم اختلاف الأئمة في حديث عمرو بن شعيب ولفظه في سنن أبي داود"إذا تزوج أحدكم امرأة أو اشترى خادما فليقل اللّهم أني أسألك خيرها وخير ماجبلتها عليه وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه وإذا اشترى بعيرا فليأخذ بذروة سنامه وليقل مثل ذلك"وفي رواية"ثم ليأخذ بناصيتهما"يعني المرأة والخادم وليدع بالبركة .

ـ استدل ـ المصنف بحديث عائشة على استحباب البناء بالمرأة في شوال وهو إنما يدل على ذلك إذا تبين ان النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم قصد ذلك الوقت لخصوصية له لا توجد في غيره لا إذا كان وقوع ذلك منه صلى اللّه عليه وآله وسلم على طريق الأتفاق وكونه بعض أجزاء الزمان فإنه لا يدل على الأستحباب لأنه حكم شرعي يحتاج إلى دليل وقد تزوج صلى اللّه عليه وآله وسلم بنسائه في أوقات مختلفة على حسب الأتفاق ولم يتحر وقتا مخصوصا ولو كان مجرد الوقوع يفيد الأستحاب لكان كل وقت من الأوقات التي تزوج فيها النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم يستحب البناء فيه وهو غير مسلم . والحديث الثاني فيه استحباب الدعاء بما تضمنه الحديث عند تزوج المرأة وملك الخادم والدابة وهو دعاء جامع لأنه إذا لقي الإنسان الخير من زوجته أو خادمه أو دابته وجنب الشر من تلك الأمور كان في ذلك جلب النفع واندفاع الضرر: قوله"إذا أفاد أحدكم"قال في القاموس أفدت المال استفدته وأعطيته انتهى والمراد هنا الأول .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت