فهرس الكتاب

الصفحة 1916 من 2690

ج / 6 ص -195- عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك قلت يا رسول اللّه إذا كان القوم بعضهم في بعض قال إن استطعت ان لا يراها أحد فلا يراها قال قلت إذا كان أحدنا خاليا قال فاللّه أحق أن يستحيا من الناس"هذا لفظ الترمذي وقال حديث حسن ففي هذا الحديث الأمر بستر العورة في جميع الأحوال والأذن بكشف ما لا بد منه للزوجات والمملوكات حال الجماع ولكنه ينبغي الاقتصار على كشف المقدار الذي تدعو الضرورة إليه حال الجماع ولا يحل التجرد كما في حديث عتبة المذكور . قوله"إذا أتى أهله"في رواية للبخاري"حين يأتي أهله"وفي رواية للإسماعيلي"حين يجامع أهله"وذلك ظاهر في أن القول يكون مع الفعل . وفي رواية لأبي داود إذا أراد أن يأتي أهله وهي مفسرة لغيرها من الروايات فيكون القول قبل الشروع ويحمل ما عدا هذه الرواية على المجاز كقوله تعالى {فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} أي إذا أردت القراءة . قوله"جنبنا"في رواية للبخاري بالأفراد قوله"فإن قدر بينهما في ذلك ولد"في رواية للبخاري"فإن قضى اللّه بينهما ولدًا". قوله"لن يضر ذلك الولد الشيطان"في رواية لمسلم وأحمد"لم يسلط عليه الشيطان"ولفظ البخاري"لم يضره شيطان"واللفظ الذي ذكره المصنف لأحمد واختلف في الضرر المنفي بع الأتفاق على عدم الحمل على العموم في أنواع الضرر على ما نقل القاضي عياض وإن كان ظاهرا في الحمل على عموم الأحوال من صيغة النفي مع التأييد وكأنه سبب ذلك الأتفاق ما ثبت في الصحيح إن كل بني آدم يطعن الشيطان في بطنه حين يولد الا من استثنى فإن هذا الطعن نوع من الضرر ثم اختلفوا فقيل المعنى لم يسلط عليه من أجل بركة التسمية بل يكون من جملة العباد الذين قبل فيهم إن عبادي ليس لك عليهم سلطان وقيل المراد لم يطعن في بطنه وهو بعيد لمنابذته لظاهر الحديث المتقدم وليس تخصيصه بأولى من تخصيص هذا وقيل المراد لم يصرعه وقيل لم يضره في بدنه . وقال ابن دقيق العيد يحتمل أن لا يضره في دينه أيضا ولكن يبعده انتفاء العصمة لاختصاصها بالأنبياء وتعقب بأن اختصاص من خص بالعصمة بطريق الوجوب لا بطريق الجواز فلا مانع أن يوجد من لا يصدر منه معصية عمدا وإن لم يكن ذلك واجبا له . وقال الداودي بمعنى لم يضره أي لم يفتنه عن دينه إلى الكفر وليس المراد عصمته منه عن المعصية . وقيل لم يضره بمشاركة أبيه في جماع أمه كما جاء عن مجاهد ان الذي يجامع ولا يسمى يلتف الشيطان على إحليله فيجامع معه ."

باب ما جاء في العزل

1 -عن جابر قال"كنا نعزل على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم والقرآن ينزل". متفق عليه . ولمسلم"كذا نعزل على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فبلغه ذلك فلم ينهنا".

2 -وعن جابر"أن رجلا أتى النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال لي جارية هي"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت