فهرس الكتاب

الصفحة 1972 من 2690

ج / 6 ص -251- مرسل أبي الزبير ولا سيما وقد قال الدارقطني أنه سمعه أبو الزبير من غير واحد كما ذكره المصنف . قال الحافظ: فإن كان فيهم صحابي فهو صحيح وإلا فيعتضد بما ورد في معناه وأخرج عبد الرزاق عن علي أنه قال لا يأخذ منها فوق ما أعطاها وعن طاوس وعطاء والزهري مثله وهو قول أبي حنيفة وأحمد وإسحاق والهادوية وعن ميمون بن مهران من أخذ أكثر مما أعطى لم يسرح بإحسان وأخرج عبد الرزاق بسند صحيح عن سعيد بن المسيب . قال: ما أحب أن يأخذ منها ما أعطاها ليدع لها شيئًا .

وذهب الجمهور إلى أنه يجوز للرجل أن يخالع المرأة بأكثر مما أعطاها . قال مالك: لم أر أحدًا ممن يقتدى به يمنع ذلك لكنه ليس من مكارم الأخلاق .

وأخرج ابن سعد عن الربيع قالت: كان بيني وبين ابن عمي كلام وكان زوجها قالت فقلت له لك كل شيء وفارقني قال قد فعلت فأخذ واللّه كل فراشي فجئت عثمان وهو محصور فقال: الشرط أملك خذ كل شيء حتى عقاص رأسها . وفي البخاري عن عثمان أنه أجاز الخلع دون عقاص رأسها .

وروى البيهقي عن أبي سعيد الخدري قال: كانت أختي تحت رجل من الأنصار فارتفعا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فقال لها: أتردين حديقته قالت: وأزيده فخلعها فردت عليه حديقته وزادته وهذا مع كون إسناده ضعيفًا ليس فيه حجة لأنه ليس فيه أنه قررها صلى اللّه عليه وآله وسلم على دفع الزيادة في أمرها برد الحديقة فقط ويمكن أن يقال أن سكوته بعد قولها وأزيده تقرير . ويؤيد الجواز قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا فِيمَا افْتَدَتْ بِهِ } فإنه عام للقليل والكثير ولكنه لا يخفى أن الروايات المتضمنة للنهي عن الزيادة مخصصة لهذا العموم ومرجحة على تلك الرواية المتضمنة للتقرير لكثرة طرقها وكونها مقتضية للحصر وهو أرجح من الإباحة عند التعارض على ما ذهب إليه جماعة من أئمة الأصول .

وأحاديث الباب قاضية بأنه يجوز الخلع إذا كان ثم سبب يقتضيه فيجمع بينها وبين الأحاديث القاضية بالتحريم بحملها على ما إذا لم يكن ثم سبب يقتضيه .

وقد أخرج أصحاب السنن وصححه ابن خزيمة وابن حبان من حديث ثوبان:"أيما امرأة سألت زوجها الطلاق فحرام عليها رائحة الجنة"وفي بعض طرقه من غير ما بأس وقد تقدم الحديث وأخرج أحمد والنسائي من حديث أبي هريرة:"المختلعات هن المنافقات"وهو من رواية الحسن عنه وفي سماعه منه نظر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت