فهرس الكتاب

الصفحة 1994 من 2690

ج / 6 ص -269- وأمًا فترث جميع ماله إذا لم يكن له وارث آخر من ولد ونحوه وهو قول ابن مسعود ووائلة وطائفة ورواية عن أحمد وروي أيضًا عن ابن القاسم وقيل إن عصبة أمه تصير عصبة له وهو قول علي وابن عمر وهو المشهور عن أحمد وبه قالت الهادوية وقيل ترثه أمه وأخته منها بالفرض والرد وهو قول أبي عبيد ومحمد بن الحسن ورواية عن أحمد قال: فإن لم يرثه ذو فرض بحال فعصبته عصبة أمه واستدل بحديث ابن عمر المذكور على مشروعية اللعان لنفي الولد . وعن أحمد ينتفي الولد بمجرد اللعان وإن لم يتعرض الرجل لذكره في اللعان .

قال الحافظ: وفيه نظر لأنه لو استلحقه لحقه وإنما يؤثر اللعان دفع حد القذف عنه وثبوت زنا المرأة .

وقال الشافعي: إن نفى الولد في الملاعنة انتفى وإن لم يتعرض له فله أن يعيد اللعان لانتفائه ولا إعادة على المرأة وإن أمكنه الرفع إلى الحاكم فأخر بغير عذر وحتى ولدت لم يكن له أن ينفيه كما في الشفعة واستدل به أيضًا على أنه لا يشترط في نفي الولد التصريح بأنها ولدته من زنا ولا بأنه استبرأها بحيضة وعن المالكية يشترط ذلك .

قوله:"أرأيت لو وجد أحدنا"أي أخبرني عن حكم من وقع له ذلك .

قوله:"على فاحشة"اختلف العلماء فيمن وجد مع امرأته رجلًا وتحقق وجود الفاحشة منهما فقتله هل يقتل به أم لا فمنع الجمهور الإقدام وقالوا يقتص منه إلا أن يأتي ببينة الزنا أو يعترف المقتول بذلك بشرط أن يكون محصنًا وقيل بل يقتل به لأنه ليس له أن يقيم الحد بغير أذن الإمام وقال بعض السلف لا يقتل أصلًا ويعذر فيما فعله إذا ظهرت أمارات صدقه وشرط أحمد وإسحاق ومن تبعهما أن يأتي بشاهدين أنه قتله بسبب ذلك ووافقهم ابن القاسم وابن حبيب من المالكية لكن زاد أن يكون المقتول قد أحصن وعند الهادوية أنه يجوز للرجل أن يقتل من وجده مع زوجته وأمته وولده حال الفعل وأما بعده فيقاد به إن كان بكرًا .

قوله:"ووعظه وذكره"فيه دليل على أنه يشرع للإمام موعظة المتلاعنين قبل اللعان تحذيرًا لهما منه وتخويفًا لهما من الوقوع في المعصية .

قوله:"فبدأ بالرجل"فيه دليل على أنه يبدأ الإمام في اللعان بالرجل وقد حكى الإمام المهدي في البحر الإجماع على أن السنة تقديم الزوج واختلف في الوجوب فذهب الشافعي ومن تبعه وأشهب من المالكية ورجحه ابن العربي إلى أنه واجب وهو قول المؤيد باللّه وأبي طالبوأبي العباس والإمام يحيى . وذهبت الحنفية ومالك وابن القاسم إلى أنه لو وقع الابتداء بالمرأة صح واعتد به واحتجوا بأن اللّه تعالى عطف في القرآن بالواو وهو لا يقتضي الترتيب ."واحتج الأولون"أيضًا بأن اللعان يشرع لدفع الحد عن الرجل ويؤيده قوله صلى اللّه عليه وآله وسلم لهلال:"البينة وإلا حد في ظهرك"وسيأتي فلو بدأ بالمرأة لكان دفعًا لأمر لم يثبت .

قوله:"بين أخوي بني عجلان"بفتح العين المهملة وسكون الجيم وهو ابن حارثة بن ضبيعة من بني بكر ابن عمرو والمراد بقوله أخوي الرجل وامرأته واسم الرجل عويمر كما في الرواية المذكورة واسم المرأة خولة بنت عاصم بن عدي العجلاني قاله ابن منده في كتاب الصحابة وأبو نعيم وحكى القرطبي عن مقاتل بن سليمان أنها خولة بنت قيس وذكر ابن مردويه أنها بنت أخي عاصم المذكور والرجل الذي رمى عويمر امرأته به هو شريك

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت